216- الجود والشجاعة سببٌ لكسب قلوب الناس - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وهؤلاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم لأن معهم دينا فاسدا لا يصلح به دنيا ولا آخرة وكثيرا ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل فإن كلاه ما فيه ترك فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يؤمر به من الجهاد والنفقة جبنا وبخلا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم شر ما في المرء شح هالع وجبن خالع قال الترمذي حديث صحيح وكذلك قد يترك لإنسان العمل ظنا أو إظهار أنه ورع وإنما هو كبر وإرادة للعلو في الأرض وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات كلمة جامعة كاملة فإن النية للعمل كالروح للجسد وإلا فكل واحد من الساجد لله والساجد للشمس والقمر قد وضع جبهته على الأرض فصورتهما واحدة ثم هذا أقرب الخلق إلى الله تعالى وهذا أبعد الخلق عن الله وقد قال الله تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وفي الأثر أفضل الإيمان السماحة والصبر فلا يتم رعاية الخلق وسياستهم إلا بالجود الذي هو العطاء والنجدة التي هي الشجاعة بل لا يصلح الدين والدنيا إلا بذلك ولهذا كان هذا صحيح كل هذا صحيح ما قال الشيخ الأثر أفضل الإيمان السماحة والصبر السماحة الجود بالمال والصبر على القتال وهو الشجاعة ولا تتم رعاية الخلق إلا بالجود والنجدة التي هي الشجاعة كم من إنسان كان جيدا وكريما ومعطاءا ودينه ضعيف يكون أحب إلى الناس من شخص بخير لكن دينه قوي حتى حدثنا أحد الكبار أنه منذ زمن بعيد لم يدرك مر أحد السياحين المستشفقين بامرأة عجوز واقفة جالسة تشهد الناس كان بالأول يكون في الأسواق نساء يشهد الناس وإلى الآن المهم مر من انتهاء ورأى ورق لها فأعطاها ريال ريال فرنسا فض هذا كله نعم لما أعطاها يعني كادت تنهب ما عمر أحد أعطاها ريال قالوا قالت فيما هذا برجاء يزهر الله خي الله يحسن إليه أحسن إليه وهو كافر الله يحسن إليه أحسن إليه قالوا هذا يا مفلان كافر قالت له والله هذا هو المسلماني كيف يعني ملك قلبها يعني هو المسلم حقيقة فالعطا لا شك أن يملك القلوب ولهذا جاء بالحليل فهذا دوء تحاب فالإنسان الجيد يكون محل لك للناس ويثنى عليه لأن العجود والعطا يجلب القلوب كما أن حسن الخلق أيضا يجلب القلوب كما أن الشجاعة إذا رأيت الرجل خفيف النفس بمجرد ما تقول فلان ساعدني أو يسمع مثلا هيعة أو صياح لناس غاروا على البلد ويخرجه فإنه لا شك أنه يحمد عند الناس ويحب أما ما ذكره رحمه الله من أن بعض الناس يترك العمل ظنا أن تركه وراء أو يظهر أنه ورع يترك هذا فهذا قد يكون سببه الكبر وإرادة العلو وإرادة العلو حتى يحمد عند الناس ويقال فلان ما شاء الله ما يفعل كذا ولا يقول كذا ولا يخذ كذا مع أنه مما حله الله وإذا كان الله قد أحل لك الشيء فلا تذهب تربو بنفسك وتعلو بنفسك وتتركه إظهارا من الزهد والوراء فإن ذلك لا ينبع بل لا يصلح الدين والدنيا إلا بذلك كيف؟ وكثيرا مشتقلون وعلى كل حال القاعدة المشهورة إذا أعربنا كلاهما إسما لإنا فإن الصواب يكون كليهم لكن فيه لغة أخرى أن كلا وكلتا يلزمان الألف مطلطا كما لو أضيف لغير الضمير لأنهما إذا أضيف لغير الضمير فهما بالألف على كل حال نعم كما قال الشاعر كلاهما حين جد الجري بينهما قد أقلعا وكلاء فيهما رابي وهذا البيت ينبغي أن تحفظوه لأنه فيه شاهد على مسأتي ما هما؟ لا نعم وكلاء هما حين جد الجري بينهما طيب كلاهما حين جد الجري بينهما قد أقلعا وكلاء فيهما رابي نعم أقلعا مراعاة المعنى وكلاء فيهما رابي ولم يقل رابيان مراعاة للفضل نعم هذا كل حال يجوز بها والشيء لكن لا شك أن اللغة الفصيحة أن يقول فإن كليهما فيه تركي