229- حكم السلاطين الذين جمعوا بين أكل أموال الناس والعطاء - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن ثيمية رحمه الله تعالى في كتاب
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ولكن افترق الناس هنا ثلاث فرق فريق غلب عليهم حب العلو في الأرض والفساد فلم ينظروا في عاقبة المعاد ورأوا أن السلطان لا يقوم إلا بعطاء وقد لا
يتأتى العطاء إلا باستخراج أموال من غير حلها فصاروا نهابين وهابين وهؤلاء يقولون لا يمكن أن يتولى على الناس إلا من يأكل ويطعم فإنه إذا تولى العفيف الذي لا يأكل ولا يطعم سخط عليه
الرؤساء وعزلوا إن لم يضروه في نفسه وماله لنظروا في عاجل دنياهم وأهملوا آجل أخراهم فعاقبتهم عاقبة رذية في الدنيا والآخرة عندنا خلاف وهؤلاء نظروا في عاجل دنياهم وأهملوا آجل أخراهم
فعاقبتهم عندنا الآجل من دنياهم وأخراهم خالد وآخروا الآجل أهملوا الآجل من دنياهم وأخراهم رضاري عندنا أحسن يعني تشمل الأمرين تشمل آخر الدنيا والآخر ولهذا قال فعاقبتهم عاقبة رذية في
الدنيا والآخر نعم وأهملوا الآجل من دنياهم وأخراهم وآخرتهم أحسن نعم لا لا صح وهؤلاء نظروا في عاجل دنياهم وأهملوا الآجل من دنياهم وآخرتهم فعاقبتهم عاقبة رذية في الدنيا والآخرة إن لم
يحصل لهم ما يصلح عاقبتهم من توبة ونحوها وفريق هذا الفريق كما قال الشيء رحمه الله نهاب وهاء يعني يأكلهم والناس ويأخذ عليهم ويكثر الضرائب لكنه كريم يعطي له سخاء فهو يضر من وجه وينتفع
من وجه لكنه لا يريد بموهبته وجه الله يريد بذلك بقاء سلطانه بقاء سلطانه وجاهه عند الناس والأسيام القبرى والمحافظة على ملكه هذا كما قال هو نهاب وهاء وكما يكون هذا في الأمراء والملوك
والسلاطين يكون أيضا في عامة الناس بعض الناس نصر الله العاتية يأخذ المال يكتسبه من أي وجه كان يعني بدلك التجار فتجده يأخذ المال من أي وجه كان حلالا كانا حراما لكنه سخي يعطي ويبذل
يتصدق يبني المساجد يبني المدارس يطبع الكتب فهو وهاء نهاب إيش وهاء فله سيئات وله حسنات هؤلاء يقول الشيخ أطبتهم رديئة في الدنيا والآخرة إلا أن يمنى الله عليهم بالتوبة فما تمنى الله
على الإنسان بالتوبة فالتوبة تهدم ما قبلها