259- مَن تاب بعد فعل ما يوجب الحدَّ عليه، هل تُقبل توبتُه؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقد روي أن المرأة التي قطعت يدها تابت وكانت تدخل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فيقضي حاجتها فقد روي أن السارق إذا تاب سبقته يده إلى الجنة وإن لم يتب سبقته يده إلى النار وروا
مالك في الموطأ أن جماعة أمسكوا لصا ليرفعوه إلى عثمان رضي الله عنه فتلقاهم الزبير فشفع فيه فقالوا إذا رفع إلى عثمان فاشفع فيه عنده فقال إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع
والمشفع يعني الذي يقبل الشفاعة وكان صفوان ابن أمية نائما على رداء لأنه تاب بعدما يجب الحد فإنه تصرح هذا ولا ينبذ لأنه فعل ذنبا وهذه سنة الله عز وجل فإن آدم صلى الله عليه وسلم عصى
آدم ربه وغوى فتاب فتاب الله عليه وقال ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدع ولم يحصل له الاجتباء قبل ذلك فلا تقول إن هذا الرجل فعل ذنبا زنى سرق شرب الخمر سأبقى كارها له مدى الدهر ولو تاب
وحسن حاله هذا غير صحيح أيما هذه الذنوب أو الكفر والشرق بالله الكفر والشرق أعظم ومع ذلك إذا أسلم الكافر وحسن الإسلام وأحببناه وكنا له أولياء فكذلك من فعل شيئا في الحد إذا تاب لا
يجوز لنا أن نتذكر ذنبه الأول من تاب من الذنب فكما لا ذنبنا