267- معنى «أو» في قوله تعالى: ﴿أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم﴾ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأو في قولها أو يصلب أو تقطع أيديهم وأرجمة الله أو ينفى بالعرض هذه قيل إنها للتنويع وقيل للتخيير فإن قلنا للتنويع نزلنا كل عقوبة على ما يليق بها من الجرم والإذن وإن قلنا للتخيير قلنا الإمام خير في أي عقوبة إن شاء من هذه العقوبات لكن عليه أن ينظر ما هو الأصل فمثلا إذا قلنا إنها للتنويع فإن العلماء يقولون الذين قالوا إنها للتنويع إذا قتل قاطع الطريق وأخذ الماء قتل وصلب قتل وصلب ثم هل يصلب قبل القتل أو بعده على خلافه بعضهم قال يصلب قبل حتى يذوق ألم العار فيصلب وهو حي حتى يشتهر ثم يقتل وقال بعضهم يصلب بعد القتل لأن هذا أشد تشويها وأشد قبحا فيما يراه الناس أن ينظر إلى جنازة مصدوبة على خشب ولو قيل إنه ينظر في هذا إلى ما يراه الإمام أنفع وأردع فكان جيدا هذا إذا قتلوا وأخذوا المال إن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا بلا صلب إن أخذوا المال بدون قتل قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف فتقطع اليد اليمنى وتقطع الرجل الوسرى اليد اليمنى من الكف والرجل الوسرى من منتهى العقب ويبقى العقب العقب الذي هو العقوب ما يقطع لأنه لو قطع لازم من ذلك قصور الرجل من جهة وعدم تمكنه من المشي من جهة أخرى لأنه لا يكون هناك خاية تقل عظم لو أخذ العقب فلهذا قال العلماء يجب أن يكون من المفصل الذي في مقدمة الساق حتى يبقى العقب أو ينفى من الأرض هذا قالوا إذا أخافوا الطريق صاروا يخوفون الناس ولا يأخذون مالا ولا يقتل النفسا فإنهم ينفون من الأرض أي يبعدون عن الطرق السالكة لألا يروع الناس وقيل ينفون من الأرض بالحبس لأن ذلك أضمن لتفع ضررهم لأن لو نفنهم من الأرض ألا يمكن أن يسروا ليلا إلى الطرقات يمكن لكن إذا حبسناه أمنا شرا فقال بعض منما ينفوا من الأرض أي من الأرض الصراح الطريقة ولا طريقة لذلك إلا بعيش بالحبس وهذا أضمن من شره وهذا القول أصح لا سيما في وقتنا الحاضر الآن سيارات يستطيعون أن نستوا على أدنى سيارة في الطرق البرية ثم يصلنا إلى ما شاء من الطرقات العامة بعد ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم خزي في الدنيا عني حار ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله أفو الرحيم يعني اغفروا لهم ورحموهم ولا تقيموا عليهم الحد إذا تابوا قبل أن يكونوا في قبضتنا فإننا ندعوهم أما إذا قلنا أو هذه لست التنويع وإنما هذا التخير فإن الواجب على الإمام أن ينظر ما هو أنفع وأردع من القتل والصلب أو القتل بلا صلب أو تقيم عليهم والأرجم الحلاف أو النفي من الأرض وهو مع ذمته سيسأل يوم القيامة فيجب عليهم أن ينفع ما هو أنفع وأردع