269- حكم سقوط الحدِّ إذا بلغ السلطانَ بعد ثبوته ببيّنةٍ أو إقرارٍ، وحكم الرجوع عن الإقرار

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية فاستثنى التائبين قبل القدرة عليهم فقط أقرى الآية فاستثنى التائبين قبل القدرة عليهم فقط فالتائب بعد القدرة عليه باق في من وجب عليه الحد للعموم والمفهوم والتعليل هذا إذا كان قد ثبت بالبينة فأما إذا كان بإكرار وجاء مقرا بالذنب تائبا فهذا فيه نزاع مذكور في غير هذا الموضع وظاهر مذهب أحمد أنه لا تجب إقامة الحد في مثل هذه الصورة بل إن طلب إقامة الحد عليه أقيم وإن ذهب لم يقم عليه حد وعلى هذا حمل حديث ماعز بن مالك لما قال فهل لا تركتموه وحديث الذي قال أصبت حدا فأقم ومع آثار أخر وفي سنن أبي داود والنسائي وفي سنن نسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا وهذا لأن المعاصي سبب لنقص الرزق والخوف من العدو كما يدل عليه الكتاب والسنة فإذا أقيمت الحدود ظهرت طاعة الله ونقصت معصية الله تعالى فحصل الرزق والصبر فحصل الرزق والنصر ولي هذه القطعة من الكتاب بين رحمه الله أن التائب بعد القدرة عليه لا يسقط عن الحد هذا فيما إذا ثبت الحد بفينة أما إذا كان الحد بإقرار وجاء تائبا يرحمه الله فللإمام الخيار بين إقامته وعدمها فتبين الآن أنه إذا ثبت الحد بفينة وبلغ السلطان وتاب بعد القدرة عليه فإنه يحد ويكون حده إذا كانت توبته صادقة ففرت الله أما إذا جاء هو بنفسه مقرا بدمته فللإمام الخيار بين إقامة الحد عليه وتركه كما جاءت بذلك العثار كما قالوا شخص الأسلام لكن لو طالب بإقامة الحد عليه كما فعل ماعز المالك رضي الله عنه والمرأة الغامدية فهنا يقام عارض الحد وهنا مسألة ثالثة وهي إذا ثبت بإقراره ثم رجع عن إقراره بعد ثبوته عند الحاكم فهل يرفع عن الحد أو لا يرفع قال بعض العلماء إنه يرفع عن الحد وقال بعض العلماء لا يرفع عن الحد لأن إقراره على نفسه بمنزلة الشهادة ورجوعه تكذيب لهذه الشهادة بخلاف الذي يتوب فالذي يتوب مقر بأنه فائل للذنب وأنه على شهادته لكنه تاب وفرق بين شخص يتلاعب بالحكام وينكر أخرى وبين شخص يكون صادقاً في إقراره لكنه تائم إلى الله عز وجل ولهذا قال الشيخ الأسلام رحمه الله لو قبل رجوع المقدر في الحدود ما أقيم في الأرض حد حد يعني ثبت بالإقرار لأن كل إنسان يمكنه إذا رأى أن الحد سيقام عليه إيش؟ أن يرجع وقال بعض العلماء إنه يقبل رجوعه مطلقاً لحديث ما عز لم يرجع يا أخوان ادرأوا الحدود بالشبهات ما عز لم يرجع لكنه تاب ما قال أيها الناس لا ترجموني أنا ما زنيك لكنه هرب ليتوب فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل لا ترفتم يتوب فأتوب الله عليه لكن قالوا إن الرسول قال عليه الصلاة والسلام ادرأوا الحدود بالشبهات ورجوعه عن إقراره شبهة لأنه قد يكون عليه ضغط في الإقرار الأول أو هناك ملابسات أوجبت بإقرار وليس بصحيح فتدرأوا الحدود بالشبهات القول الثالث وسط قال إن كان المقر قد وصف ما يجب الحد فإن هذا يدل على أن رجوعه عن الإقرار إيش كذب يعني مثل لو كان سادق وقال نعم أنا أتيت في الليلة الفلانية في الساعة الفلانية وكسرت الباب ودخلت وأخذت من المكان الفلاني كذا وكذا نعم ووصف الحادث إما بلسانه أو بإشارة يمشي مع الشرطة ويقول فعلت كذا وفعلت كذا فإن هذا