293- وجوبُ قتال الطائفة المستحلّة للمحرمات الظاهرة المُجمَع عليها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فالواجب على ولي الأمر أن يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على أمره ويعاقب التارك بإجماع المسلمين فإن كان التاركون طائفة ممتنعة قوتلوا على تركها بإجماع المسلمين وكذلك يقاتلون على قوله رحمه الله الواجب على ولي الأمر أن يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على أمره فأما من لا يقدر على أمره من ليس تحت ولايته فإنه لا يجب عليه وقوله رحمه الله ويعاقب التارك بإجماع المسلمين تارك الصلاة نهائيا عقوبته أن يدعى لها فإن صلى فذاك وإن المصلي وجب قتله لأنهم كافر مرتد خارج عن الإسلام أما إذا كانوا طائفة ممتنعة يقاتلون على تركها بإجماع المسلمين وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة والصيام وغيرهما وعلى استحلال ما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها كنكاح ذوات المحارم والفساد في الأرض ونحو ذلك فكل طائفة ممتنعة عن انتزام شريعة من شرائع الإسلام والصيام الظاهرة المتواترة يجب جهادها حتى يكون الدين فكله لله باتفاق العلماء على استحلال ما كان من المحرمات الظاهرة احتراز من الخفية التي يخفى تحريمها على كثير من الناس المجمع عليها احترازا من المحرمات المختلف فيها وإن كانت ظاهرة كالربا مثلا وذلك لأن المختلف فيها قد يكون للمخالف تأويل فتكون للمخالف تأويل فيعذب من ذلك مثلا الربا الاستثماري كما يقولون أو الربا في الأوراق النقدية أيضا فإن الربا في الأوراق النقدية إذا لم يكن على وجه الظلم فيه خلاف من وجهي الوجه الأول منع أن يكون الربا جاريا في هذه الأوراق النقدية وأن حكمها حكم الفلوس ليس فيها ربا والثاني من تحريم الربا الاستثمار الذي لا يشتمل على الظلم فكان في ذلك في ربا البنوك كان فيه شبهة الأولى أنه ربا استثماري وهؤلاء القوم يقولون أن الربا الاستثماري ليس حراما لأن الله قال في المرابين إن تبتم فلكم وأوسى أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فجعل العلة الظلم والربا الاستثماري فيه مصلحة الطرفين للآخذ والمعطي ثانيا أن هذه الأوراق يرى كثير من الناس لأنها ليس فيها ربا أصلا لأن الأوراق كما تعرفون لم تظهر إلا أخيرا فاختلف الناس فيها فمثلا هؤلاء الذين يفتحون مثلا قصور ما نقول لككي قصور البنوك ويرابون بهذه الطريقة هل هم استحلوا محرما ظاهرا مجمعا عليه؟ لا إذن لا يقاتلون يعني لم يستحلوا ربا لم يستحلوا محرما ظاهرا مجمعا عليه وإن كنا نرى أن كلا القولين القول بأن الربع لا يحكم إلا إذا اجتمل على الفل والقول بأن هذه الفلوس لا يجل فيها الربع كلاهما ضعيف أما الأول فيضعفه ما جاء في السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم إليه تمر طيب فسأل أكل تمر خيبر هكذا قالوا لا لكن نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فبين النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن هذا عين الربع مع أن هذه الصورة ليس فيها إيش ليس فيها أظن فيها مصلحة للطرفين مصلحة للذي أخذ الطيب بالكيفية استبدل تمر طيبا بتمر ردي ومصلحة للآخر إيش بالكمية حيث زادت كمية التمر التي أخذها بدل عن التمر الطيب ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا عين الربع فهذه الشبهة إذن زالت واتضح أنه لا لا يشترض في الربع أن يكون المجتمع على الظلم وأن الربع الاستثماري حرام كالربع الاستغلالي الثانية الشبهة الثانية ماهي أن هذه الأوراق لا يشتركها الربع لأنها ليست ذهبا ولا فضة وهذه الشبهة تزول بأنها وإن لم تكن كذلك فإنها بمعنى الذهب والفضة في تداولها بين الناس والناس يرون أن من عنده مئة مليون من الورق كالذي عندهم مئة مليون من الفضة كلاهما سواء حيث إن كل واحد منهما يعد تاجرا ويرون أن هذه الأوراق النقدية أنها بمنزلة النقود وهذا هو الصحيح ومن المعلومة أنك لو قلت أن هذه الأوراق النقدية عروب لارتبعت الزكاة عن أكثر الأموال لأن أكثر الأموال الناس من هذه الأوراق النقدية فلذلك نرى أن الصحيح أنه يجري فيها ربا نسيئة دون ربا الفضل وهذا الذي اخترأه شيخنا عبد الرحمن بن سادي رحمه الله على أن الشيخ أيضا يرى الأمر أوسع من ذلك يرى أنه لا بأس لتأخر القبض عن مجلس العقد إذا لم يؤجل ولكنه لا نرى لهذا وجها والصواب أنه لا يجوز تأخر القبض عن مجلس العقد فأقول إن المسألة إن هذه المسائل مسائل تقيطة يا إخواني ليس الإنسان إذا رأى رأيا يفرضه على غيره ويلتزم بمقتضاياته فيطبقها على غيره هذا ليس صحيح لكن الشيء الظاهر المجمع عليه كما الذي مثل به الشيء رحمه الله نكاح ذوات المحارم هذا واحد كل مصرم يعرف أن نكاح البنت أو الأخت أو الأم إيش محرم ولا إيش كذلك كذلك أيضا الفساد في الأرض كل يعرف أن هذا حرام ولا يشكل فإذا وجد طائفة ممتنعة تسعى بالفساد في الأرض فإنها تقاتل