295- حكم تارك الصلاة عند السلف - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإن كان التارك للصلاة واحدا فقد قيل إنه يعاقب بالضرب والحبس حتى يصلي وجمهور العلماء على أنه يجب قتله إذا امتنع من الصلاة بعد أن يستتاب فإن تاب وصلى وإلا قتل وهل يقتل كافرا أو مسلما
فاسقا فيه قولان وأكثر السلف على أنه يقتل كافرا وهذا كله مع الإقرار بوجوبها الظاهر السلف على أنه يقتل كافرا ومراده بالسلف الصحابة والتابعون وتابعون أكثرهم على أنه يقتل كافرا ومعنى
أن أقلهم أنه يقتل فاسقا ولكن هل هذا الأقل بالنسبة للقرون الثلاثة أو بالنسبة لمن بعد الصحابة الظاهر الثاني أنه بالنسبة لمن بعد الصحابة وذلك لأن الصحابة نقل إجماعهم غير واحد على أن
تارك الصلاة كافر يقتل كافرا فعبد الله بن شقير رحمه الله وهو من التابعين المشهولين قال فآن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئا من أعمال تركه كفر إلا الصلاة ونقل
إسحاق بن رهوية وغيره من العمان إجماع الصحابة على أنه يكفر أي تارك الصلاة وعلى هذا فيكون قول الشيخ رحمه الله أكثر السلف باعتبار مجموع القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابعين أما
بالنظر لكل قرن على حدة فإن الصحابة لم يصرح منهم أحد لأن من حافظ على ترك الصلاة فهو مؤمن أبدا لكن منهم من صرح بأنه يكافر ومنهم من لم ينقل عنه التصريح بعدم الكفر وأقول سبحان الله أن
يوجد إيمان مع شخص يحافظ على ترك الصلاة ولا يمكن أن يصلي يقال صل اتق الله فيقول لا أصلي فيقال هل تمكن النجوب فيقول لا واجب ركن من كان للسلام لكن ما أصلي كيف يقال هذا مسلم وأين
الإيمان في قلبه