300- فضلُ الجهاد في سبيل الله ومقصودُه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات هو مقصود الجهاد في سبيل الله وهو واجب على الأمة باتفاق كما دل عليهم كتاب والسنة نعم فالعقوبة هي أقرب للصواب لكن نجعلها نسخة وهي من أفضل الأعمال لا فالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات هو مقصود مع أن العقوبة مؤنثة فهي أقرب للصواب هي مقصود الجهاد في سبيل الله وهو واجب على الأمة باتفاق كما دل عليه الكتاب والسنة وهو من أفضل الأعمال قال رجل يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله قال لا تستطيع أو لا تطيقه قال أخبرني به قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر قال ومن يستطيع ذلك قال قال فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل الله وقال إن في الجنة لمئة درجة بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله كلاهما في الصحيحين وقال النبي صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وقال الله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم كيف قال ذكر الأصل والفرع عليه الصلاة والسلام قال عموده الصلاة وهذا أصل البناء وذروة سنامه الجهاد وهذا أعلى الشيء ثم جعل الصلاة عمودا لأن الإسلام لا يستقيم إلا بها وجعل الجهاد ذروة سنام لأن المجاهد يعلو بجهاده على أعدائه كما أن ذروة السنام هي أعلى ما في الجمل وهذا من البلاغة العظيمة التي تأتي بكل سهولة وبكل انقياد في كلام الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وإلا لو أراد أكبر البلغاء غير النبي صلى الله عليه وسلم أن نصور هال التصوير بذكر الأصل والفرع وكون الأصل عمودا يعتمد عليه الشيء والثاني علوة علو أو علوا يظهر على غيره لبقي مدة لم يخلص إلى مثل هذه عبارة الوجيزة عموده الضمير أعود عليه على الأمر ولا على الإسلام على الإسلام ذروة سنامه أيضا الضمير أعود على الإسلام