307- حدُّ قُطّاع الطريق - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال تعالى فيهم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة
عذاب عظيم وقد روى الشافعي رحمه الله في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما والظاهر في المسنده أصح المسنده في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا
المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض وهذا قول كثير من أهل العلم كالشافعي وأحمد رضي الله
عنهما وهو قريب من قول أبي حنيفة رحمه الله ومنهم من قال يسوغ للإمام أن يجتهد فيهم فيقتل من رأى قتله مصلحة وإن كان لم يقتل مثل أن يكون رئيسا مطاعا فيهم يمكن فيها في الحرابة فيهم في
قومة في المحاربين فيها الضمير أعود على الحرابة وفيهم أعود على المحاربين مثل أن يكون رئيسا مطاعا فيهم ويقطع من رأى قطعه مصلحة وإن كان لم يأخذ المال مثل أن يكون ذا جلد فيها وقوة في
أخذ المال مثل أن يكون ذا جلد وقوة في أخذ المال كما أن منهم من يرى أنهم إذا أخذوا المال قتلوا وقطعوا وصلبوا والأول قول الأكثر فمن كان من المحاربين قد قتل فإنه يقتله الإمام حدا لا
يجوز العفو عنه بحال بإجماع العلماء ذكره ابن المنذر ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول بخلاف ما لو قتل رجل رجلا لعداوة بينهما أو خصومة أو نحو ذلك من الأسباب الخاصة فإن هذا دمه لأولياء
المقتول إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا عفوا وإن أحبوا أخذوا الدية لأن قتله لغرض خاص وأما المحاربون لأنه قتله لأنه قتله لغرض خاص وأما المحاربون فإنما يقتلون لأخذ أموال الناس فضررهم عام
بمنزلة السراك فكان قتلهم حدا لله وهذا متفق عليه بين الفقهاء حتى لو كان المقتول غير مكافئ للقاتل مثل أن يكون القاتل حرا والمقتول عبدا أو القاتل مسلما والمقتول ذميا أو مستأمنا فقد
اختلف الفقهاء هل يقتل في المحاربة والأقوى أنه يقتل لأنه قتل للفساد العام حدا كما يقطع إذا أخذ أموالهم وكما يحبس بحقوقهم وإذا كان المحاربون الحرار من المحاربون هم قطاع الطريق ومن
قطاع الطريق هم الذين يعرضون للناس بالسلاح فيعصبونهم المال مجاهرة لا سرقة وما حدهم في الآية الكريمة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم ورجعوا من خلاف أو ينفوا من الأرض وأو فيها
للتخيير وقيل للتنويع فعلى القول بأنه للتخيير يرجع في ذلك إلى الإمام إذا رأى القتل وحده كفى إذا رأى الصلبة وحده كفى إذا رأى تقطيع اليد ورجع من خلاف كفى إذا رأى النفية من الأرض كفى
وعلى القول بأنه تنويع يؤخذ بالأشد فالأشد