345- وجوب استخراج السلطان الأموال من المحاربين ومعاقبتهم إذا امتنعوا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن امتنعوا من إحضار المال بعد ثبوته عليهم عاقبهم بالحبس والضرب حتى يمكنوا من أخذه بإحضاره أو توكيل من يحضره أو الإخبار بمكانه كما يعاقب كل ممتنع عن حق وجب عليه أداؤه نعم وهي أول أحبار فإن الله قد أباح للرجل في كتابه أن يضرب امرأته إذا نشزت فامتنعت من الحق الواجب عليها حتى تؤديه فهؤلاء أولى وأحرى وهذه المطالبة والعقوبة حق لرب المرأة من هذا كان القياس على المرأة من باب أولى وأحرى هذا واش لأن المرأة إذا كانت تتجرأ على زوجها وترتفع عليه مع أن بينهم هذه السلحة القوية وأمره الله عز وجل بتأديبها فتأديب غيرها ممن ليس له تلك العلاقة من باب أولى نعم صحيح أواصل شيء وهذه المطالبة والعقوبة حق لرب المال فإن أراد هبته المال أو المصالحة عليه أو العفو عن عقوبتهم فله ذلك بخلاف إقامة الحد عليهم فإنه لا سبيل إلى العفو عنه بحال وليس للإمام أن يلزم رب المال بترك شيء من حقه وإن كانت الأمر إذا كان ليس له أن يلزمه فهل له أن يعرض عليه ذلك ويرغبه ويشجعه على ترك شيء من حقه الجواب في ذلك في ذلك تفصيل إذا كان فيه مصلحة فله أن يرغبه ويقول هذا شيء أخذ واترك أعف عنهم أو مثل يقول نحن نعيدك إذا أتتنا إبل الصدقة أن نعطيك أو ما أشبه ذلك أما إذا كان الأولى أخذ الحق منهم فلا أرض عليها نعم وإن كانت الأموال قد تلفت بالأكل وغيره عندهم أو عند السارق فقيل يضمنونها لأربابها يضمنونها سم يضمنونها فقيل يضمنونها لأربابها كما يضمن يضمنون كما يضمن نعم كما يضمن سائر الغاصبين وهو قول لا لازم الغاصبين نجعله نصغر لأنها أضار لا الغاصبين أقول نجعله نصغر لأنها أقرب لأنها أقرب نحن نجعل نصغر الغارمين نجعلها نعم فقيل يضمنونها لأربابها كما يضمن سائر الغاصبين وهو قول الشافعي وأحمد رضي الله عنهما وتبقى مع الإعسار في ذمتهم إلى ميسرة وقيل لا يجتمع الغرم والقطع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وقيل يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار وهو قول مالك رحمه الله والصحيف الأول قول الإمامين أحمد الشافع أنها تبقى في إدمامهم إذا كانوا مصرين أو يدفعونها فورا إذا كانوا مصرين وأما نفي الاجتماع الغرم والقطع فلا وجه له لأن القطع حق لله عز وجل والغرم حق للآدم وأما التبصيل بين الإعسار والإعسار فكذلك لا وجه له لأن ما تعلق به حق الغير لا يفرق به بين الرجل وعسره بخلاف ما تعلق به حق الله ولهذا لو أن الفقير أتلف شيئا للغني وجب عليه ضمانا