346- هل يجوز للسلطان أن يُلزم ربَّ المال بالتنازل عن حقه؟ وما الحكم لو تلفت الأموال عند السارق؟

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وهذه المطالبة والعقوبة حق لرب المال فإن أراد هبته المال أو المصالحة عليه أو العفو عن عقوبتهم فله ذلك بخلاف إقامة الحد عليهم فإنه لا سبيل إلى العفو عنه بحال وليس للإمام أن يلزم رب المال بترك شيء من حقه وإذا كان ليس له أن يلزمه فهل له أن يعرض عليه ذلك ويرقبه ويشجعه على ترك شيء من حقه الجواب في ذلك في ذلك تبصيل إذا كان فيه مصلحة فله أن يرقبه ويقول هذا شيء أخذ واترك أعف عنهم أو مثل يقول نحن نعيدك إذا أتتنا إبل الصدقة أن يعطيك أو ما أشبه ذلك أما إذا كان الأولى أخذ الحق منهم فلا يرضوا لهذا وإن كانت الأموال قد تلفت بالأكل وغيره عندهم أو عند السارق فقيل يضمنونها لأربابها كما يضمن سائر الغاصبين وهو قول الشافعي وأحمد رضي الله عنهما وتبقى مع الإعسار في ذمتهم إلى ميسرة وقيل لا يجتمع الغرم والقطع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وقيل يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار وهو قول مالك رحمه الله والصحيف الأول قول الإمامين أحمد الشاف أنها تبقى في إدمامهم إذا كانوا موصلين أو يدفعونها فورا إذا كانوا موصلين وأما نفي الاجتماع الغرم والقطع فلا وجه له لأن القطع حق لله عز وجل والغرم حق للآدم وأما التبصيل بين الإعسار والإعسار فكذلك لا وجه له لأن ما تعلق به حق الغير لا يفرق به بين الرجل وعسره بخلاف ما تعلق به حق الله ولهذا لو أن الفقير أتلف شيئا للغني وجب عليه ضمنه