355- استحقاق العقوبة لمن امتنع عن إحضار ما يجب إحضاره - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن امتنع هذا العالم من الإعلام بمكانه جازت عقوبته بالحبس وغيره حتى يخبر به لأنه امتنع من حق واجب عليه لا تدخله النيابة فعوقب كما تقدم ولا تجوز عقوبته على ذلك إلا إذا عرف أنه عالم
به وهذا مطرد فيما يتولاه الولاة والقضاة وغيرهم في كل من امتنع من واجب من قول أو فعل وليس هذا مطالبة للرجل بحق وجب على غيره ولا عقوبة على جناية غيره حتى يدخل في قوله تعالى ولا تزر
وازرة وزر أخرى وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا لا يجني جان إلا على نفسه وإنما ذلك مثل أن يطلب بمال قد وجب على غيره وهو ليس وكيلا ولا ضامنا ولا له عين أو يعاقب الرجل من قوله
وإنما ذلك وإنما ذلك يعني مطالبة الرجل بحق وجب على غيره وليس يريد أن يمثل رحمه الله بما وجب على رجل الإعلام به مما كان يعلمه من حال الجنات وإنما ذلك المسر له مطالبة الرجل بحق وجب
على غيره نعم مثل أن يطلب بمال قد وجب على غيره وهو ليس وكيلا ولا ضامنا ولا له عنده مال أو يعاقب الرجل بجريرة قريبه أو جاره جريرة جريرة أو يعاقب الرجل بجريرة قريبه أو جاره من غير أن
يكون قد أذنب لا بترك واجب ولا بفعل محرم فهذا الذي لا يحل فأما هذا فإنما يعاقب على ذنب نفسه وهو أن يكون قد علم مكان الظالم الذي يطلب حضوره لاستيفاء الحق أو يعلم مكان المال الذي قد
تعلق به حقوق المستحقين فيمتنع من الإعانة والنصرة الواجبة عليه في الكتاب والسنة والإجماع إما محاباتا وحمية لذلك الظالم طيب سيأتي في الكلام ربما يخلف هذه النصحة كلام الباقي أو حمي
أحسن أقول تني أحسن طيب إما محاباتا وحمية لذلك الظالم كما قد يفعل أهل المعصية بعضهم ببعض وإما معاداتا أو بغضا للمظلوم وقد قال الله تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا
هو أقرب للتقوى لا يجرمنكم يعني لا يحمل النقوم وشنآن بمعنى بغض وهذه الآية أو هذه الجملة من الآية مفرعة على ما قبلها يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصد شهداء لله ولا يجرمنكم
شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أي العدل المفهوم من قول اعدلوا أقرب للتقوى ولم يقل هو التقوى فل هو أقرب للتقوى في هذه المسألة وأقرب للتقوى في مسائل مستقبلة فالعدل يكون سببا
لتقوى الإنسان في كل شيء ولهذا قال هو أقرب للتقوى وفي نفس هذا هو تقوى لكن يكون عدله في هذه المسألة سببا لتقوى في المستقبل