363- وجه البلاغة في قوله تعالى: ﴿وللهِ العِزَّةُ ولرسولِه﴾ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقال الله تعالى عن المنافقين يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون وقال الله تعالى في هذه الهدات كريمة يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من يريدون بالأعز يريدون أنفسهم وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن كان الجوار ولله العزة ولم يقل والله هو الأعز ورسوله الأعز والمؤمن الأعز وذلك لأنه لو قال أعز لقتضى أن يكون للمنافقين عزة وهم ليس لهم عزة فقال ولله العزة ولرسوله يعني وهؤلاء لا عزة لهم والدليل على ذلك تقديم الخطر ولله العزة وتقديم ما حقه والتأخير يفيد الحصر فهذه من بلغات القرآن وإلا كان متوقع أن يقول والله هو الأعز ورسوله هو المؤمنون