373- تفسير قوله تعالى: ﴿لا خيرَ في كثيرٍ من نَجواهم إلا من أمرَ بصدقة﴾ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قوله تعالى لا خير في كثير من نجوان يعني من كلامهم ليتكلمون به ويتنجون به إلا من أمر بصدقة لأن نفعها متعد أو معروف وهذا ما يبذل لغير التقرب إلى الله مثل ما يبذل للأغنية أو ما أشبه
ذلك أو للهدايا من أجل التعليف أو إصلاح بين الناس خصومة بين اثنين يسعى بينهما شخص فهذا فيه خير في نجوه خير ثم قال ومن يفعل ذلك هذا ترتب الثواب ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجل عظيم
فتأمل الآية الثلاث هذه فيها خير وإن لم يكن مخلصا يعني وإن لم يحتسب الأجل من الله ففيها خير واضح لأن الصدقة ينتفع بها الفقير والمعروف ينتفع به الغني والإصلاح تحل به المشاكل فهي خير
لكن إذا ابتغى بذلك وجه الله حين ينال هذا الثواب العظيم فسوف نؤتيه عجر عظيم طيب هذا من أمر غيره ومن فعل من باب أولى نعم من فعل من باب أولى يعني لو أنه هو الذي صدق أو هو الذي بذل
المعروف أو هو الذي أصلح كان هذا لا شك أفضل وأولى لكن بعض الناس قد لا يتمكن قد يكون فقيرا لا يتمكن من الصدقة فقيرا لا يتمكن من بذل هدية ونعوه ليس له قيمة عند المجتمع لا يتمكن من
الإصلاح من الإصلاح فيذهب إلى غني ويأمره أو إلى غني ويشير عليه بالهدية أو إلى الإنسان له جاه وله قيمة فيقول أصلح بين فلاء وفلان وهنا في قوله ومن يحر ذلك ابتراء مرضات الله فسوف نؤتيه
فيها شيء من نكة البلاغة التي مرت علينا ما هي التفات أين لا يفعل ما يفعل الفاعل مهم للآل المؤتي شيء مرضات الله مرضات الله هذا الغائب فسوف نؤتي ولم يقل فسوف يؤتي وما هي فائدة التفات
بن داود تنبيه القائل والاهتمام بالأمر هذا نعم بالأمر هذا وحطاب به تنبيه المخاطب ها يقول تنبيه المخاطب دا القارئ تنبيه المخاطب وين يقول تنبيه القارئ تنبيه المخاطب نتكلم ورث يقول
فيها روايتان ورثوا أي العلماء ورثوا أي الأنبياء نعم