392- حكم ضالة الإبل والغنم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله جئت أسألك عن الضالة من الإبل قال معها حذاؤها وسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء فدعها حتى يأتيها باغيها قال فالضالة من الغنم قال لك أولي أخيك أولي الذئب تجمعها حتى يأتيها باغيها قال فالحريسة التي تأخذ من مراتعها قال فيها ثمنها مرتين وضرب نكال وضرب نكال وما أخذ من عطنه ففيه القطر إذا بلغ ما يأخذ من ذلك ثمن المجن قال يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها من أكمامها قال من أخذ منها بثمه ولم يتخذ قبنة فليس عليه شيء ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال وما أخذ من أجرانه ففيه القطر إذا بلغ ما يأخذ من ذلك ثمن المجن وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال رواه أهل السنن لكن هذا سياق النسائي ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المنتهب ولا على المخترس ولا على الخائن قطع فالمنتهب الذي ينهب الشيء والناس ينظرون والمخترس الذي يجتذب الشيء فيعلم به قبل أخذه وأما الطرار وهو البطاط الذي يبط الجيوب والمناديل والأكمام ونحوها فإنه يقطع على الصحيح هذا الحديث فيهم قد يكون فيه شيء مما احتهاج للتوضيح لا قطع في ثمن ولا كثر عربتموها الكثر الثمن معروف والكثر جمار النخ أما الحديث الذي سأل الرجل من مزينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سألوا عن أشياء نخلي الدرس القائد إن شاء الله كنا وقفنا على حديث عمر الشعب العبي عن جده وقد قرأه القارئ وفيه نتكلم الآن على ما فيه من فائد جئت أسألك عن الضالة من الإبل يعني ماذا أصنع فيها والظالة هي التي ظلت صاحبها وضاعت منه قال معها حذاؤها والسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء فدعها حتى يتيها باغيها يعني طالبها حذاؤها خفها سقاؤها بطنها ولذلك الإبل تعزم تشرط الماء وتروى ثم تبقى كم يا سليم تأخذب سيهم في أيام الصيف مع أن أشعة الشمس متسلطة عليها وتأكل ترم حتى من اليابس ويكفيها ما في بطنها من الماء معها سقاؤها وحذاؤها خفها تمشي تأكل الشجر وترد الماء وليس أدل منها على الماء تدل الماء ويذكرون قصصا كثيرة إذا ضاع الناس تركوا الإبل على هواها ثم لا يدرون إلا وقد أوقفتهم على الماء نعم هذا صحيح نعم والقصة المشهورة من أهل بلد ذهبوا وضاعوا فيه في الدهنة أبنوا ولحقهم العطش فبعضهم ألهمه الله عز وجل فربط نفسه على رحل البعير وتركها والبعير مشت حتى وصلت الماء وأغمي عليه إخوانه الآخرون لم ينتبهوا لهذا أو كانوا مثل في طريق ثاني المهم أنهم لم يربطوا أنفسهم فصار الواحد منهم يغمى عليه فيسقط ويموت ومات نحو ثلاثة عشر رجلا وهذا الرجل بقي مغمن عليه لا يجب الإبل مشت إلى الموارد حتى أناخت عند المورد وإذا عنده أناس يسقون فأدركوا هذا الرجل فقال لهم أدركوا أصحابهم إنهم رائعوا فذهبوا إليهم فوجدوهم قد مات الشاهد من هذا أن الإبل تلت الماء ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام تردوا الماء فدعها وهذا أمر للوجوب فلا يحل للإنسان أن يأخذ ضالة الإبل واستثنى بعض العلماء من ذلك ما لم يخف عليها كما لو كانت في أرض فيها قطاع طريق ورأى أن الأسلم أن يأخذها ويبحث عن صاحبها قالوا فهذا في هذا الحال يجوز له أن يأخذها وقالوا إنما ذكرناه لا يناف الحديث لقوله عليه الصلاة والسلام حتى يتيها باغيها يعني ربها فهذا في بعير يمكن أن إيش يمكن أن يأتيها ربها أما في بعير يخشى عليها من قطاع الطريق فهنا لا بأس أن يأخذها الإنسان ويبحث عن صاحبها قال فالضالة من الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئ تجمعها حتى يأتيها باغيها نعم لك أو لأخيك أو للذئ لك إن لم تجد صاحبها أو لأخيك وهو صاحبها أو غيره من من يخلفك عليها لأن لأخيك أعم من كونه صاحبها أو غيره ربما لا يجدها صاحبها لكن يجدها رجل آخر الثالث أو للذئب وفي ظالة الإبل لم يقل للذئب لأن الإبل تمتنع من الذئب وشبهه ما يقواها والغنم إيش يقواها أخذ العلم من هذا القائد ضعبطا قالوا الحيوانات التي تمتنع من السباع كالذئب ونحوه لا يجوز انتقاطها والحيوانات التي لا تمتنع هي التي يجوز انتقاطها طيب وهنا أو هل هي للتخيير أو للتنويع نعم للتنويع ولهذا نقول إذا وجدت ظالة غنم فإن كان الأحفظ لها أن تأخذها وأن تواثق من نفسك أنك ستبحث عن صاحبها فالأفضل إيش أخذها وإن كنت لا تأمن على نفسك أو تخشى أن لا تقوم بالواجب فالواجب تركها وليس عليك عثم طيب إذا كنت تعلم صاحبها تعلم من هذه شات فلان فهل يجب عليك انتقاطها وردها إلى صاحبها لا لا يجب إلا إذا كانت في أرض مهلكة كثيرة استباع أو فيها قطة وطريق أو ما أشبه ذلك وإلا فلا يلزم طيب إن آوت إلى غنمك وهذه كثيرة متقى تأو الشات إلى الغنم وتطرد ولكن لا لا تفرج فإن كنت تعرف صاحبها فأعلمه بها أو ردها أنت بنفسك إليه وإن كنت لا تعلم فأدها إلى ولي الأمر القاضي أو غيره ممن جعل له ذلك أي ممن جعل له تلقى الضوال طيب إذا قال قائل أخذها الذي وجدها وقلنا عرفها سنة في هذه المدة هل يبيعها صل ركاتين يا أخ صل ركاتين تحية المسجد القبلة على يمينك شوف نعم أقول إذا قلنا أنه أخذها ليبحث عن صاحبها فهل يبيعها أو يبقيها ينظر في هذا إن كان يخشى أن يكون الإنفاق عليها كثيرا يستهلك قيمتها أو قريبا منها فالأولى إيش الأولى أن يبيعها وإن كان لا يخشى ذلك بمعنى أن تكون الأرض ربيعا وهذه الشهد تذهب وترعى ولا تتاجن مؤونة كثيرة فالأولى حفظها لصاحبها لأنها ربما يكون قلب صاحبها متعلقا بها بعينها وإذا باعها فات ذلك المهم ينظر المصنع