405- حدُّ الزاني - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن كان محصنا فإنه يرجم بالحجارة حتى يموت كما رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك الأسلمي ورجم الغامدية ورجم اليهوديين ورجم غير هؤلاء ورجم المسلمون بعده واختلف العلماء هل
يجلد قبل الرجم مئة على قولين في مذهب أحمد وغيره وإن كان غير محصن فإنه يجلد مئة جلدة بكتاب الله ويغرب عاما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان بعض العلماء لا يرى وجوب التغرب
تغريب وإن كان بعض العلماء لا يرى وجوب التغريب ولا يقام عليه الحد حتى يشهد عليه أرض والصحيح وجوب التغريب لأنه ثبت بين السنة ولأن فيه مصلحة فإن الزاني إذا غرب إلى بلد آخر غير بلده
فإنه لا بد أن تنكسر نفسه ولا يكون عنده ذلك المرح الذي كان في بلده وأيضاً إذا غرب ابتعد عن محل الفاحشة فربما ينساها وبناء على هذا التعليل يجب أن يغرب إلى بلد أبعد من الفاحشة من بلده
فمثلاً لا يغرب إلى بلد تفعل فيه الفواحش ولا أحد ينهى ولا أحد يعمر فإن تعذر ذلك فقيل يسقط التغريب وقيل يحبس لمدة سنة وهذا هو الأصح أنه يحبس لمدة سنة حفظاً على نفسه وأصلاح اللحاء فإن
قال قائل لماذا لا يقتل بالسيف لأنه أهون وأسهل وأريح فالجواب عن ذلك أن نقول لما كانت الشهوة المحرمة شملت جميع جسده كان من المناسب والحكمة أن يذوق الجسد كله ألم العقوبة وذلك بالرجل