[109 /135] الإيمان بالقدر ومراتبه - محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما الإيمان بالقدر فأن تؤمن بأن كل ما في السماوة والأرض فإنه كائن بقدر الله عز وجل لا تريث له في ملكه ولا معطب له في حكمه وله أي الإيمان بالقدر أربع مرافق المرتبة الأولى أن تؤمن
بعلم الله المحيط بكل سيء فإن الله سبحانه وتعالى محيط بكل سيء علم حاضرا وماضرا ومستقبل والمرتبة الثانية أن تؤمن بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ كتب ما يكون فيه ما يكون إلى يوم
القيامة ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في الساب إن ذلك على الله وقوله تعالى وعنده مفاتح العيد لا يعلمها إلاه ويعلم ما في البر
والبحر وما تدخل الوارقة إلا أعلمها ولا حبة سبقه ما في الأرض ولا رب ولا يابس إلا في التامن فيه المرتبة الثالثة المشيئة أن تؤمن لأن كل ما حدث في العالم العلوي والسحلي فإنه من فئة
الله سواء كان ذلك من أفعال الله عز وجل أو من أفعال الخلق ودليل هذا قوله تعالى ويحر الله ما يشاء وقوله تعالى لمن شأنكم يستقين وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فما شاء الله
كان وما لم يشاء لم يكن المرتبة الرابعة الخلق وهو أن تؤمن لأن الله خالق كل شيء وما من شيء موجود سماوات ولا في الأرض إلا مخلوق لله عز وجل قوله تعالى الله خالق كل شيء وهو عالى كل شيء
وقيل وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تغبيرا ولا فرقة لهذا بين ما كان منه عز وجل وما كان من العباد فإن العباد مخلوقون لله تعالى لجواتهم وكفاتهم وأفارهم قال الله تعالى والله خلقكم وما
تعملون