430- معنى قوله ﷺ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولكن يجب أن تعلموا أنه إذا أسكر فالقطرة الواحدة منه وإن لم تسكر حرام وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام فالمعنى أنه إذا كان الشراب مسكرا فإنه يحرم كثيره
وقليل أما كثيره فواضح لأنه مسكر وأما قليله فلأنه وسيلة قريبة إلى شرب الكثير لأن الإنسان قد لا يملك نفسه عند الشراب حتى يقع في مسك وأما ما خلط به الخمر ولكنه لم يؤثر فيه لا طعما ولا
رائحة ولا تأثيرا فإن ذلك ليس بحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء طهور لا يمتزه شيء إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريح فكما أن النجاسة إذا وقعت في الماء ولم يتغير في الماء
طهور يشرب ويتوضع به مع أنه قد سقطت فيه نجاسة فهكذا أيضا ما خلط بخمر إذا لم يؤثر فيه ولسا أن من الحديث كما يتوهم بعض الناس يعني ليس هو ما نقول الرسول ما أسكر كثير فقليل وحرم بل
بينهما فرق ظاهر لأن هذا الذي اختلط به الخمر القليل لو شره من الإنسان منه قربة كاملة ما أسكره لأنه يضمحل واستهلك في هذا الذي يخلط معه وبهذا نعرف أن ما يذكر من بعض الأدوية التي يجعل
فيها شيء من الكحون لحفظها أنها ليست حرامة لأنها مهما كان لو يبلع الإنسان منها ما بلع ما أسكره شيخ حسن الله إليه قول الشيخ رحمه الله عن بعض الحقهاء ترخصوا في شرب أنواع من الأشربة هل
يقصد بالأشربة هذه مسكرة حينما قال التي ليست من العنب والخمر من العنب والتمر هي نعم رخصوا فيها وهي مسكرة هذا هي ظاهر كلامه