450- أقسام الحكم بغير ما أنزل الله - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ذكر الشيخ الاسلام تيمية رحمه الله أشياء مما يعزل عليها في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الرائي والرائي منها قوله أو يحكم بغير ما أنزل الله والحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام كفر وظلم وفسق كما هو في الآيات الثلاثة الكريمات في سورة المائدة فمن حكم بغير ما أنزل الله معرضا عن حكم الله جائلا حكم غير الله في محل حكم الله فهذا كاف لأنه لم يرضى بالله ربا ولا بشريعته دينا هذا يقفل حتى لو صلى وصام وتصدق وحج ولا يحل له أن يحج أيضا لأن الله يقول يا أيها الذين آمنوا إنما مش يكون نجس فلا يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا أما إذا حكم بقصد ظلم المحكوم عليه يعني كل قاضي هذا بينه وبين المحكم عليه سؤتفاه فحكم له بغير ما أنزل الله لقصد الإضرار به فهذا يكون ظالما ظلما لا يخرج من الملة الثالث إذا حكم لهوا في نفسه إما لكون الحكم الذي حكم به يعود إلى مصلحته أو حكم بذلك محاباة لقريب أو محاباة لصديب مع رضاه بحكم الله واعتقاده أن حكم الله هو الحق فهذا يكون فاسقاً وإن كان حكم هذا يتضمن ضرراً على المحكوم عليه لكنه لم يقصد الإضرار بالمحكوم عليه بالقصد الأول قصد الأول ما هو نفع نفسه أو نفع صديقه أو قريبه بخلاف الذي حكم للإضرار بالمحكوم عليه فهذا قصده العدوان والظلم وهذا أحسن ما نقول في الجمع بين الآيات الثلاثة التي في صورة المائدة ومن لم يحكم بما أزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أزل الله فأولئك هم الفاصل إذن كلام الشيخ الأسلام ينزل على أي الأقسام الثلاثة؟ على الثاني والثالث الثاني الذي يكون ظلما والثالث الذي يكون فسطا