454- هل لأقلِّ التعزير حدٌّ؟ وما هي أنواعه؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وليس لأقل التعزير حد بل هو بكل ما فيه إيلام الإنسان من قول وفعل وترك قول وترك فعل فقد يعزر الرجل بوعظه وتوبيخه والإغلاض له وقد يعزر بهجره وترك السلام عليه حتى يتوب إذا كان ذلك هو
المصلحة كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الثلاثة الذين خلفوا طيب يقول أنه ليس له حد وهذا في الكمية وليس له نوع معين لأن المقصود ما هو التأديب والإصلاح فبأي شيء حصل التأديب
والإصلاح حصل المقصود فمثلا قد نعاقبه في القوم نوبخه أمام الناس أو أمام أصحابه أو ما أشبه ذاته أو بالفعل نضربه وأيهم أجده أيهما أجده يختلف بعض الناس لو تقول لك كلمة فهي أشد عليه من
مئة صوت وبعض الناس لا يهم طيب أخذ المال يمكن نعاقبه بأخذ المال وأيهما أشد الضرب أو أخذ المال يختلف البخيل أخذ المال أشد عليه ولهذا يقال إن رجلا عثر وأدما أصبعه فجعل ينظر فوجد أن
الأصبع قد انجرح والنعل لم يأتيه شيء فقال الكلمة المشهورة عند الناس الآن شوي ولا بالنعلة شو يعني؟
أنا عندها النعلة أهو من لا الرجل أهو من النعلة طيب وقد يعزر بهجله وترك السلام عليه حتى يتوب إذا كان ذلك هو المصلحة وهذه أيضا اجعلوها على بالكم لأن بعض الناس يهجر أصحاب المعاصي
مطلقا وهذا خطأ أصحاب المعاصي لا يهجرون إلا إذا كان في هجرهم مصلحة نعم يهجرون فلا يجلس معهم ولا يستمعوا إليهم لكن لا يهجرون بترك السلام أو ترك الاستضافة إذا صاروا بيوفا أو ما أشفى
ذلك لا هذا ينظر فيه للمصلحة إن كان الرجل إذا هجرته خجر ورأى ذنبه وتاب إلى ربه فهنا إيش مهجر ولو زاد على ثلاثة أيام وإن كان الرجل لا يبالي بك بل لا يزداد في المعصية إلا شدة إذا
هجرته فهنا لا تهجر وليس عليك إثن لأنه مؤمن وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل لأحد ناجر أخاه فوق ثلاث أتجدون شيئا أشد من المقاتلة اقتال المؤمنين بعضهم مع بعض وما ذلك قال الله
تعالى إننا من المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوين فإذا وجدنا مثل حلق لحية مر بنا أو مررنا به هل نسلم عليه إن كنتم نعم أخطأتهم وإن قلتم لا أخطأتهم فما هو التفصيل؟
إن كان فيه مصلحة بحيث إن الرجل يخجع ويعرف أنه نكرة في معرفة مع الناس وسوف يبقي لحيته فحينئذ نهجره يجب أن نهجره لإصلاحه لأن هذا من باب النهي عن المنكر لك ما نهي باللسان نهي بالترك
وإن كان الرجل لا يزداد إلا أنفة وكبرياء واحتقارا لأهل الخير ولدعاة الحب فهنا لا نهجره نسلم عليه فكلام الشيخ رحمه الله هذا من أحسن الكلام ويجب أن يقيد كلام العلماء في هجل أهل
المعصية بهذا الكلام وهو إذا كان ذلك هو المصلحة فيهجر حتى يتوب وإذا تاب فيجب أن يرد إليه اعتباره لأن بعض الناس والعياذ بالله إذا حصل من إنسان زله لم يرد إليه اعتباره خلاص يبقى كارها
له دائما وهذا غلط بل إذا تاب فيجب أن يرد إليه اعتباره وإذا رأينا أنه صار أصلح من قبل الفعل فإننا نجعل له اعتبارا أكبر والإنسان قد لا يعرف قدر قيمة نفسه وقدر عظمة ربه إلا بالذنب
انظر إلى آدم عليه الصلاة والسلام بأي شيء وصفه الله تعالى قبل أن يأكل من الشجرة هل قال إن الله اجتباه وهداه وتاب عليه لا لكن بعد التوبة قال عصى آدم ربه فغوى شو كلمات عظيمة تزرجل
القلب ثم اجتباه ربه بعد هذه المعصية والغي اجتباه ربه فتاب عليه وهداه فلهذا يجب أن تلاحظ هذا المسألة وفي ناس مثلا معروفين بالمجون والغناء والفسر تابوا إلى الله هل تشعر في قلبك أنك
تذكر حالهم الأولى لا في ناس الآن كانوا على جانب كبير من الفسوق والأغاني وغيرها ثم هداهم الله فصاروا من أحسن الناس هل يجوز أن نشعر أنفسنا بحالهم الأولى لا تاب الله عليه ولهذا يقود
رحمه الله يهجر ويعذر بهجم وترك السلام عليه إلى حتى ياتوا