455- الضابط في هجر أصحاب المعاصي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقد يعزر بهجره وترك السلام عليه حتى يتوب إذا كان ذلك هو المصلحة وهذه أيضاً يجعلوها على بالكم لأن بعض الناس يهجر أصحاب المعاصي مطلقاً وهذا خطأ أصحاب المعاصي لا يهجرون إلا إذا كان في
هجرهم مصلحة نعم يهجرون فلا يجلس معهم ولا يستمعوا إليهم لكن لا يهجرون بترك السلام أو ترك الاستضافة إذا صاروا بيوفاً أو معش بذلك لا هذا ينظر فيه للمصلحة إن كان الرجل إذا هجرته خجر
ورأى ذنبه وتاب إلى ربه فهنا إيش هجر ولو زاد على ثلاثة أيام وإن كان الرجل لا يبالي بك بل لا يزداد في المعصية إلا شدة إذا هجرته فهنا لا تهجر وليس عليك إثم لأنه مؤمن وقد قال النبي
عليه الصلاة والسلام لا يحل لأحدين هجر أخاه هو قتلات أتجدون شيئاً أشد من المقاتلة اقتل المؤمن بعضهم مع بعض وما ذلك قال الله تعالى إنما مؤمنون إخوة فأصبحوا بين أخوي فإذا وجدنا مثل
حالق لحية مر بنا أو مررنا به هل نسلم عليه إن قلتم نعم أخطأتم وإن قلتم لا أخطأتم فما والتفصيل إن كان فيه مصلحة بحيث إن الرجل يخجر ويعرف أنه نكرة في معرفة مع الناس وسوف يبقي لحيته
فحينئذ نهجره يجب أنهجره لإصلاحه لأن هذا من باب أنهي عنه منكر وإن كان الرجل لا يزداد إلا أنفة وكبرياء واحتقاراً لأهل الخير ولدعاة الحق فهنا لا نهجره نسلم عليه فكلام الشيخ رحمه الله
هذا من أحسن الكلام ويجب أن يقيد كلام العلماء في هجل المعاصي في هجل أهل المعاصية بهذا الكلام وهو إيش إذا كان ذلك هو المصلحة فيهجر حتى يتوب وإذا تاب إذا تاب فيجب أن يرد إليه اعتباره
لأن بعض الناس والعياذ بالله إذا حصل من إنسان زلة لم يرد إليه اعتباره خلاص يبقى كالها له دائماً وهذا غلط بل إذا تاب فيجب أن يرد إليه اعتباره وإذا رأينا أنه صار أصلح من قبل الفعل
فإننا نجعل له اعتباراً أكبر والإنسان قد لا يعرف قدر قيمة نفسه وقدر عظمة ربه إلا بالذنب انظر إلى آدم عليه الصلاة والسلام بأي شيء وصفه الله تعالى قبل أن يأكل من الشجرة هل قال إن الله
اجتباه وهداه وتاب عليه لكن بعد التوبة قال عصى آدم ربه فغوى شو كلمات عظيمة تزرجل القلب ثم اجتباه ربه بعد هذه المعصية والغي اجتباه ربه فتاب عليه وهدا فلهذا يجب أن تلاحظت المسألة وفي
ناس مثلاً معروفين بالمجون والغناء والفسق تابوا إلى الله هل تشعر في قلبك أنك تذكر حالهم الأولى لا في ناس الآن كانوا على جانب كبير من الفسوق والأغاني وغيرها ثم هداهم الله فصاروا من
أحسن الناس هل يجوز أن نشعر أنفسنا بحالهم الأولى لا تاب الله عليه ونهذا يقول رحمه الله يهجر ويعزر بهجم وترك السلام عليه إلى حتى أتوه