463- أقوال أهل العلم في حدِّ التعزير الأعلى، مع الآثار المروية فيه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وروي عن الخلفاء الراشدين في رجل وامرأة وجدا في لحاف يضربان مئة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي جارية امرأته إن كانت أخلتها له جلد مئة هذا الأثر في النفس منه شيء إلا إذا كانت المئة موزأة يضربان مئة يعني كل واحد خمسين أما أن يضربان مئة ولم يذكت الزنا فهذا فيه نظر إن كان بكريم وإن كان ثيبين فلا أشكال فيه لأن الثيبين حدهما الرجل والجلد دونه فهذا يشكل متى إذا كان بكريم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي جارية امرأته إن كانت أخلتها له جلد أحلتها أحلتها؟ نعم مش الصحيح هو الصحيح أحلتها لا إن كانت أحلتها له جلد مئة وإن لم تكن أحلتها له رجم وهذه الأطوال في مذهب أحمد وغيره والقولان الأولان في مذهب الشافعي وغيره وأما مالك وغيره فحكي عنه أن من الجرائم ما يبلغ به القتل ووافقه بعض أصحاب أحمد في مثل الجاسوس المسلم إذا تجسس للعدو على المسلمين فإن أحمد يتوقف في قتله وجوز مالك وبعض الحنابلة كابن عقيل قتله توقف ومنعه أبو حنيفة والشافعي وبعض الحنابلة كالقاضي أبي أعلى وجوز طائفة من أصحاب الشهر ومنعه فيها فيها في التقوى القتل والثاني منع القتل منع القتل والثالث التوقف والصحيح أنه يقتل أن الجاسوس المسلم يقتل ويدل على ذلك قصة حاط رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لما استؤذن في قتله قال وما يجريك أن الله اطلع إلى أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فهذا جنيع على أنه يقتل لو لا المانع والمانع في حاطب لا يعود لغير أهل بدر وهذا كالصريح في أن الجاسوس يقتل ولا شك في قتله لأن خطره عظيم وفساده عظيم نعم وجوز طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وائلهما قتل الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة وكذلك كثير من أصحاب مالك وقالوا إنما جوز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض لا لأجل الردة إذن قتل الداعية إن كانت الداعية لبدعة إن كانت بدعتهم مكفرة فإنه يقتل لوجهي الوجه الأول الردة والثاني الفساد في الأرض وإذا لم تكن مكفرة فإنه يقتل لوجه واحد وهو الفساد في الأرض وإذا كان الفساد في الأرض الذي به أخذ أموال المسلمين أو الاعتداء على أبدانه موجباً مسوّغاً للقتل فما كان فيه