466- الفرق بين القدرية والجبرية وبطلان عقيدتهم في القدر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من هم القدرية؟
القدرية هم الذين ينفون القدر وهذه نسبة عكسية يعني الذين يقولون إن الله عز وجل لم يقدر أفعال العباد وأن الإنسان مستقل بنفسه يفعل ما يشاء ويترك ما يشاء والله عز وجل ليس يقدر ذلك لكن
غلاتهم أثبت في القواعد منهم لأن المقتصدين منهم يقولون إن الله يعلم ما يعلمه العباد قبل أن يقع لكن ليس داخلا تحت مشيئته ولا في مخلوقاته وأما غلاتهم كما عبد الجهني فإنه قال إن الله
لا يعلم في العبد حتى يقع وهذا أقعد من حيث القاعدة لأنه كيف يعلمه ثم يقع على غير مشيئته ولهذا قال الشافي رحمه الله جادلوهم أو قال ناظروهم بالعلم أي القدرية فإن أنكروه كفروا وإن
أقروا به خصموا كيف ذلك؟
إن أنكروا العلم كفروا لأنهم أنكروا ما كان معلوما بالضرورة من دين الله وإن قالوا لا يعلم فهل يقعوا ما شاءه العبد على خلاف المعلومة أو على وفاق معلومة إن قالوا على خلاف معلومة أيش؟
أنكروا العلم فيكفروا وإن قالوا على وفاق معلومة صار فاعن بمشيئة الله فهؤلاء القدرية ينكرون تعلق أفعال العبد بمشيئة الله وخلقه ويقول الإنسان حر كامل الحرية يفعل ما يشاء بغير مشيئة
الله ويدع ما يشاء بغير مشيئة الله وليس فعله مخلوقا لله وعلى العكس من ذلك من؟
الجبرية يقول للإنسان لا يحل شيئا ولا يدع شيئا إلا بمشيئة الله وبعلم الله وهو أي الإنسان يتحرك بغير إرادة فلا فرط عندهم بين من نزل من السقف مع الدرج رويدا رويدا ومن دفع من أعلى
الدرجة حتى لم يعي إلا في آخر الدرجة يقول لا قل كل الاثنين فعلى ذلك بإيش بغير اختيار منهما مكرهان على ذلك فلما قيل لهم هذا خلاف المحسوس وهذا يقصد أن يكون الله ظالم للعبد إذا فعل
المعصر هو عذبه عليها كيف يعذب على ما لا اختيار له فيه قالوا سبحان الله ما في ذلك الظلم ممتنع على الله لذاته لا لتنزه الله عنه بل هو ممتنع على الله لذاته ليس قالوا لنعم الظلم تصرف
الغير في غير ملكه التصرف المتصرف في غير ملكه والكل ملكه لله يفعل ما يشاء يأمر بالطاعة ويثيب عليها وينهى عن المعصر ويعاقب عليها وله أن يكرم العاصي ويعاقب المطيق لأنه هذا ملكه هذا
ظلم هذا ظلم لا ما في ظلم الظلم أن تتصرف في ملكه غيرك أما في ملكه فليس بظلم وعلى كل حال قولهم هذا باطل لأنه على قولهم لا يكون انتفاع الظلم عن الله مدحاً لهم ولا ثناء عليهم لماذا؟
لأنه لا يتصور الظلم في حقه لا يتصور مع أن الله قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرماً وهذا يدل على أنه قادر عليه لكنه منزه معاً لكمال عدل