474- التعزير لتأدية الحقِّ الواجب أشدُّ من التعزير على فعل أمر محرَّم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وجماع ذلك أن العقوبة نوعان أحدهما على ذنب ماضي جزاء بما كسب نكالا من الله كجلد الشارب والقاذف وقتل المحارب والسارق وقطع المحارب والسارق والثاني العقوبة لتأدية حق واجب وترك محرم في المستقبل كما يستتاب المرتد حتى يسلم فإن تاب وإلا قتل وكما يعاقب تارك الصلاة والزكاة وحقوق الآدميين حتى يؤدوها فالتعزير في هذا الضرب أشد منه في الضرب الأول ولهذا يجوز أن يضرب هذا مرة بعد مرة حتى يؤدي الصلاة الواجبة أو يؤدي الواجب عليه لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله قد فسره طائفة من أهل العلم بأن المراد بحدود الله ما حرم لحق الله فإن الحدود في لفظ الكتاب والسنة يراد بها الفصل بين الحلال والحرام مثل آخر الحلال وأول الحرام فيقال في الأول تلك حدود الله فلا تعتدوها ويقال في الثاني تلك حدود الله فلا تقربوها وأما تسمية العقوبة المقدرة حدا فهو عرف حادث ومراد الحديث أن من ضرب لحق نفسه كضرب الرجل امرأته في النشوز لا يزيد على عشق جلدات نعم كيف؟ وأما تسمية العقوبة المؤذرة حدا وعلى كل حال المقدرة وفيه نظر إذا كان يريد المقدرة لأن العقوبة المقدرة تسمى حدا من أرض الصحابة فهذا عبد الرحمن بن عوب لما جمع عمر الصحابة للنظر في المشارف الخمر قال له أخف الحدود ثمنوا وهذا يدل على أن العقوبة المقدرة شرعا تسمى حدا في عرف الصحابة وعليه فهيقول معزرة وأما تسمية العقوبة المقدرة حدا والإشكال فهو العرف الحادث لأن مثل ما الذي قلت لا يخفى على شيء فهذا يقول المعزرة يعني يقعوا بهذا العزين حدا يعني لا يجلد فوق عاش الأسواق إلا في حد من حدود الله نخليها نصحة نتعالي نصحة نأسمى حدنا إلا التحديد ولي الأمر له لك مجرد مقدرة والجلد الذي جاءت هذا الصحيح أنه كما قال أن من ضرب لحق بنفسه لا يزيد على عشق كضرب الرجل امرأته بالنسوذ وضرب الوالد ولده بالماصية لأمره بالشيء فعصى وما أشبه ذلك