482- معنى حديث: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة» - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه وأثباعه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال شيخ الإسلام نتيمية رحمه الله تعالى في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية فذكر ما يتولد عن أعمالهم وما يباشرونه من الأعمال فذكر ما يولده عن أعمالهم وما يباشرونه من الأعمال والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصر ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة ومن صلاة التطوع وصوم التطوع كما دل عليه الكتاب والسنة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد وقال إن في الجنة لمئة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم من اغبرت قدمه وقال الله عليه الصلاة والسلام رأس الأمر يعني الشأن الذي خلق له الإنسان وخلق من أجله هو الإسلام وعموده أي عمود الإسلام ما هو عمود الأمر؟ عمود الإسلام الصلاة ولهذا إذا سقطت الصلاة سقط البناء وفي هذا دعي على أن ترك الصلاة كفر كما هو القول الراجع وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وإنما جعل الجهاد ذروة السنام لأن السنام هو أعلى شيء في البعيد والجهاد إذا تحقق وحصل به النصر صار المسلمون فوق أعدائهم وصار الإسلام ظاهرا على كل دين وقول إن في الجنة لمائة درجة لا يدل ذلك على أن درجات الجنة مائة فقط وإنما يدل على أن مائة درجة أعدها الله وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة فإنه لا يدل على انحصار أسماء الله في هذا العدد ولكن يدل على أن من بين أسماء الله أن تسعة وتسعين أسما منها إذا أحصاها الإنسان دخل الجنة نعم نعم يا سليم صاحب الحمود ما يقوم على عمل غيره نعم نعم هنا ولهذا كان دليل على أن تارك الصلاة كافة