498- هل تقاتَل الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لما حصلت الفرقة بين أهل العراق والشام
وكانوا يسمون الحرورية بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته وأن أصحاب علي أولى الطائفتين بالحق ولم يحرض إلا على قتال أولئك المارقين الذين خرجوا من
الإسلام وفارقوا الجماعة واستحلوا دماء من سواهم من المسلمين وأموالهم فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين وقد اختلف الفقهاء في
الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتين فجر هل يدوز قتالها على قولين فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة فيقاتل عليها معلوم أن يترك السنة ليس بكفر وأنه لو تركها واحد
من الناس لم يقاتل لكن إذا تركها أتاقائفة ممتنعة يعني ترى لنفسها شوكة فإن هذا يخشى أن يتغير به دين الله عز وجل وأن تمحأ الرواتب من الشريعة ولهذا جاز قتالهم بخلاه رجل واحد ترك السنة
فإنه لا يقاتل ولا يحل قتالهم فيفرق بين ترك يخشى منه اندثار الشريعة وضمحلالها وترك لا يخشى منه ذلك