517- مشروعية تقديم نفقة الأهل والأولاد على ما سواها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولهذا كانت نفقة لإنسان على نفسه وأهله مقدمة على غيرها ففي السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا فقال رجل يا رسول الله عندي دينار فقال تصدق به على نفسك فقال عندي آخر قال تصدق به على زوجتك قال عندي آخر قال تصدق به على ولدك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت أبصر به وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك وأعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك وفي صحيح مسلم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك وإنك أن تبذل الفضل خير لك إذن تراجعها لك من يراجعها؟ ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى وهذا تأويل قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقونك للعفو أي الفضل وذلك لأن نفقت الرجل على نفسه وأهله فرض عين بخلاف النفقة في الغزو والمساكين فإنه في الأصل إما فرض على الكفاية وإما مستحب وإن كان قد يصير متعينا إذا لم يقم غيره به فإن إطعام الجائع واجب ولهذا جاء في الحديث لو صدق السائل لما أفلح من رده ذكره الإمام أحمد وذكر أنه إذا علم صدقه وجب إطعامه وقد روى أبو حاتم البستي في صحيحه حديث أبي ذر رضي الله عنه الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه أنواع من العلم والحكمة وفيه أنه كان في حكمة آل داود عليه السلام حق على العاقل أن تكون له أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها بأصحابه الذين يخبرونه بعيوبه ويحدثونه عن ذات نفسه وساعة يخلو فيها بلذته فيما يحل ويدمل فإن في هذه الساعة عونا على تلك الساعات فبين أنه لا بد من اللذات المباحة الجميلة فإنها تعين على تلك الأمور ولهذا ذكر الفقهاء أن العدالة هي الصلاح في الدين والمروءة وفسر المروءة باستعمال ما يجمله ويزينه يزينه باستعمال ما يجمله ويزينه كيف؟ الدين مروءة باستعمال لا أنا عندي هي الصلاحة أن العدالة هي الصلاحة في الدين والمروءة وفسر المروءة باستعماله طيب من الحق لا لا لا أصل وفسر المروءة لأنه قال ذكر الفقهاء وفسر المروءة وفسر المروءة باستعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل لأستعين به على الحق والله سبحانه فور من الباطل يعني الذي ما