524- الاستعانة بالمباحات على فعل الطاعات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية والله سبحانه إنما خلق اللذات والشهوات في الأصل لتمام مصلحة الخلق فإنه بذلك يجلبون ما ينفعهم كما خلق الغضب ليدفعوا به ما يضرهم يجلبون أو يجتلبون نسق فإنه بذلك يجلبون ما ينفعهم كما خلق الغضب ليدفعوا به ما يضرهم وحرم من الشهوات ما يضر تناوله وذم من اقتصر عليها الغضب ليدفعوا به ما يضره كيف ذلك؟ لأن الإنسان لا يغرب يكون بارد الطبيعة كل شيء يقال له كل شيء يوبخ عليه ولكن لا يحذق ساكنه فخلق الغضب عز وجل لأجل أن الإنسان جافع عن نفسه وحرم من الشهوات ما يضر تناوله وذم من اقتصر عليها فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي بضع أحدكم صدقه قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوتهم ويكون له أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أما يكون عليه وزر قالوا بلى قال فلم تحتسبون بالحرام ولا تحتسبون بالحلال الحديث الشيخ هذا أن رجعت إليه في المسند فوجدته أفتحتسبون بالشر وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إنك لم تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة تجعلها في ثم امرأتك والآثار في هذا كثيرا فالمؤمن إذا كانت له نية أتت على عامة أفعاله وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته والمنافق لفساد قلبه ونيته يعاقب على ما يظهره من العبادات رياءا فإن في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلحت لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب وكما أن العقوبات شرعت داعية إلى فعل الوضع ولهذا يقال عادات أهل اليقظة عبادات وعبادات أهل الغفلة عادات كثير من الناس يفعلون عبادات لكن بأنها تاد على هذا شبع رجل وكثير من الموفقين يجعلوا العادات من طعام وشراب ولباس وغيرها يجعلهم عبادات يتقربوا به إلى الله فالنيها عليها مدار كبير عظيم نعم كيف هذا المثال كثير من الناس الأقام من نومه ذهب يتوضى ويصلي على العادة ولو كان له عادة من غير هذه فعادة والموفق يجعل العادات عبادات مثلا يأكل ويشرق أكثر الناس يأكلون ويشرفون تلذي بدا لكنه ليقول أنا آكل وأشرق امتثار لقوله تعالى قل واشرق آكل وأشرق انفراضا على صحة بدني لأنه مأمور بالمحافظة عليه آكل وأشرب تنعم بنعم الله لأنه لا يحب أن يتنعم الخلق بنعمه آكل وأشرب لأستعين به على طاعة الله فتكون أربع نيات كلها نيات حصلة