530- ما يستفاد من قصة حلق عمر بن الخطاب رأس نصر بن الحجاج ونفيه إلى البصرة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كان يعس بالمدينة فسمع امرأة تتغنى بأبيات تقول فيها هل من سبيل إلى خمر فأشربها هل من سبيل إلى نصر بن حجاج فدعا به فوجده شابا حسنا فحلق رأسه فازداد
جمالا فنفاه إلى البصرة لألا تفتن به النساء وروي عنه هذا دليل على حسن سياسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن هذا الشاب الذي تعنى بالنساء لو أنه عاقبه بالضرق أو بالحرص ما استفاده لكن
كان له جمع أي شعر جميل جدا يفتن للنساء وهو أيضا جميل فيكون جماله إلى جمال رأسه ففتتن به النساء فحلق رأسه وفي هذا دليل على أنه يجوز للمدرسين أن يحلقوا رؤوس الطلبة الذين يجعلونها على
وجه يهتدن به الناس وكذلك رؤوس الخدم إذا كانت تفتن وكذلك رؤوس الأجراء وما أشبه ذلك الذين يكونون في المتاجر فإن بعض الشباب المتاجر يكون جميلا وله رأس جميل فتفتن منه النساء وهذا يحلق
رأسه لكن عمر لما حلق رأسه يقول ازداد جماله مشكلة نعم نفاه إلى بصرة لألا تفتتن به النساء فإن قال القائل أفلا يخشى أن تفتتن به النساء أهل البصرة نعم بلى وقال هذا لكن لعل عمر رأى أنه
قد يتوب وتحسن حاله ويبتعد عن فعل ما يفتن النساء قبل أن تفتتن به النساء