535- حد القتل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الباب الثاني حقوق الناس وفيه همانية غصول الفصل الأول أنا عندي الحدود والحقوق التي الآدم معين طبعا من الأنوين هذين من كلم الشيخ الفصل الأول حذ القتل وأما الحدود والحقوق التي لآدمي معين أنا كل حال يقول ماذا ما منتظر بالشيخ أنا عندي النفوس وهو الفصل الأول القتل القتل هو النفس وأما الحدود والحقوق التي لآدمي معين فمنها النفوس قال الله تعالى قل تعالوا أكل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقرفوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالحقوقات لا تقربوا لعلكم وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربا وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وقال تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ إلى قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وقال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لكن نحن نرزقكم وإياهم من تعليلية أي لأجل الإملاق والإملاق الفقر وقال نحن نرزقكم وإياهم وفي سورة الإسراء ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياهم فبدأ في سورة العنعام في رزق الآباء وبدأ في سورة الإسراء في رزق الأولاد لأن الآباء في سورة العنعام يقتلون أولادهم من الفقر فناسب أن يبدأ بذكر رزقهم لأنهم فقراء وفي سورة الإسراء لا يقتلون الأولاد من الفقر هم أغنية لكن يخشون من الفقر فبدأ بذكر رزق الأولاد وهذا من فصاحة القرآن وبلغته وهو تنزيل كل ذي حق في المكان الذي يستحق نعم وفي قوله أوف الكيل والميزان بالقصد لما أوجب الله العدل قال لا نكلف نفسا إلا وسعه لماذا؟ لأن الإنسان قد يفوته بعض الشيء في إيفاء الكيل والميزان لكن بغير اختيار فقال لا نكلف نفسا إلا وسعه ونظر ذلك قوله تبارك وتعالى إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشَّةِ رَبِّهِ مُشْفُقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِأَيَاتِ رَبِّهِ مُؤْنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِ مِنُونَ وَالَّذِينَ يَعْتُونَ مَا أَتَوْ وَقُلُوبُهُ مَجِلَةَ وَالَّذِينَ هُمْ إِلَى رَبٍّ رَاجِعُونَ وَلَا يَتَيْسَارِعُونَ بِالْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ وَلَا نُكَلُّفُ نَفْسًا إِلَّا وسعه يعني لا نكلف النفوس فوق طاقتها في المسارعة إلى الخيرات وفي هذه الألات أيضاً وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ومن ذلك اتباع الأهواء في العقائد وفي العبادات وفي المعاملات الطريق المستقيم هو ما شرعه الله فلا تعدل به شيئاً كل ما خالفه فهو من السبل الظالمة وهنا أفرد سبيله وجمع السبل التي تخالفه لأن سبيل الله واحد والسبل متفرقة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ستفترق هذه الأمة على 73 فرطة طرق كثيرة كلها في النار إلا واحدة وهي من كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأما الآن الثاني في سورة النساء وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ يعني لا يمكن أبداً لمؤمن أن يقتل أخاه مؤمن إطلاقاً لأنه إن فعل فليس بمؤمن لا يمكن يقتل أخاه وهو مؤمن بل جاء في الحديث لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ثم بيّن حكم الخطأ ثم بيّن حكم العمد فقال وَمَن يقتل مؤمناً مؤمناً متعمداً فجزاه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذاباً عظيماً وعيد شديد في من قتل المؤمن عمداً وآية المائدة فيها من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسهم لغير نفسهم أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً وذلك لأنه انتهك حرمة المؤمن وانتهاك حرمة واحد فانتهاك حرمة الجميع ولهذا قال الله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع أنه لم يرسل إليهم إلا واحد ولن نسبق رسوله لكن تكذيب رسول واحد بمنزلة تكذيب جميع الرسول ولهذا قال فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً أحياها لسا منها أوجد فيها الروح ولكن المعنى دفى عنها القتل