543- وجوب القصاص في القتلى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وسبب ذلك خروجهم عن سنن العدل الذي هو القصاص في القتلى فكتب الله علينا القصاص وهو المساواة والمعادلة في القتلى وأخبر أن فيه حياة فإنه يحقن دم غير القاتل من أولياء الرجلين وأيضا فإذا علم من يريد القتل أنه يقتل كف عن القتل وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من أهل السنن فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسلمين تتكافأ دماؤهم أي تتساوى وتتعادل فلا يفضل عربي على عجمي ولا قرشي أو هاشمي على غيره من المسلمين ولا حر أصلي على مولى عكيق ولا عالم أو أمير على أمي أو مأمور وهذا متفق عليه بين المسلمين بخلاف ما كان عليه أهل الجاهلية وحكام اليهود فإنه كان بقرب مدينة النبي صلى الله عليه وسلم الصنفان من اليهود قريضة والنظير وكانت النظير تتفضل على قريضة في الدماء فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وفي حد الزاني فإنهم كانوا قد غيروه من الرجم إلى التحميم فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وفي حد الزنا فإنهم كانوا قد غيروه من الرجم إلى التحميم وقالوا إن حكم نبيكم بذلك كان لكم حجة وإلا فأنتم قد تركتم حكم التوراة فأنزل الله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم إلى قوله فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم من القسط إن الله يحب المقسطين إلى قوله فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فبين سبحانه وتعالى أنه سوى بين نفوسهم ولم يفضل منهم نفسا على أخرى كما كانوا يفعلون إلى قوله وأنزلنا إليك الكتاب بالحق ومن يفضل من يديه من الكتاب ومهيمنا عليه بسم الله بسم الله ومن يفضل منكم شرعة ومنهاجة إلى قوله أفحكم الجاهلية يبغون بسم الله والرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية فحكم الله سبحانه وتعالى في دماء المسلمين وأكثر سبق الأهوة وأكثر بساطر اقرأ لأني عندي أنا ظناني إنه بعيد اقرأ طيب فحكم الله سبحانه وتعالى في دماء المسلمين أنها كلها سواء خلاف ما عليه أهل الجاهلية وأكثر سبب الأهواء الواقعة بين الناس في البوادي والحواضر إنما هي البغي وترك العدل فإن إحدى الطائفتين ها إنما هي نحط نسخة نسخة نحط تسوح التذكير والتانية نعم ها هي نعم ويسرح الراف إنما هو البغي وترك العدل فإن إحدى الطائفتين قد يصيب بعضها من الأخرى دما أو ما لا أو تعنوا عليهم بالباطل فلا تنصفها ولا تقتصر الأخرى على استيفاء الحق فالواجب في كتاب الله الحكم بين الناس في الدماء والأموال وغيرها بالقصط الذي أمر الله به ومحو ما كان عليه كثير من الناس من حكم الجاهلية وإذا أصلح مصلح بينهما فليصلح بالعدل كما قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر الله فإن فات فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وينبغي أن يطلب العفو من أولياء المقتول فإنه أفضل لهم كما قال الله تعالى والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له قال أنس رضي الله عنه ما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو رواه أبو داود وغيره رفع رفع تقرأ