281 568 تفسير الآية 188 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطئ مناسبة هذه الآية لما سبق مناسبة واضح مناسبة واضح لأن ما سبق في آيات السيام تحريم لأشياء خاصة في زمان خاص الآية اللي بعدها هذه ولا تأكلوا هذا تحريم عام عام في ما يحرم وفي زمانه وفي مكانه هذا وجه مناسبة أنه لما ذكر التحريم الخاص الذي يحصل في الصيام بيّن التحريم العام الذي يحصل في الصيام وفي عالي الصيام فقال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطئ لا تأكلوا المراد في الأكل ما هو أعم منه لكنه خص الأكل لأنه أقوى وجوه الانتفاع هو الأكل الإنسان ينتفع في المال في بناء مسكن له البناء المسكن منتصل به ولا لا لكن مهومة اتصال الثوب أولى أيهما ألصق به الثوب الثوب كذلك أيضا يصرف المال في الثيار قبل يصرفها في الفرش والفراش أخص من البيت قولا لأن الفراش هو الذي يليه عند النوم وعند الجلوس وعش بذلك يصرفها في اللباس وهو أخص من الفراش يصرفها في الأكل والشرب وهو أخص الأشياء ما عاد بعده شيء ولهذا ذكر بعض أهلين رحمه الله أن الإنسان إذا كان عنده مال مشتبه ينبغي أن يصرفه في الوقود في الوقود ما يصرف بالأكل والشرب لأن الأكل والشرب يتغذى بهما البدن نعم وهما أخص انتفاع بالماء أقلوا لكم فإذا كان الله يقول لا تأكلوا أموالكم وهو أخص الانتفاع والذي قد يكون الإنسان لو لم يفعل لهلك لو لم يأكل لما مات فكيف عاد بغيره وقول لا تأكلوا أموالكم بينكم كيف يقول أموالكم أموالكم بينكم إلى صرمال ورهما فنقول عندنا آكل ومأكل منه فإذا كنت أنت أيها الآكل لا ترضى عنه كلماله فكيف ترضى أن تأكله مال غيرك فاعتبر مال غيرك بمنزلة مالك وش لعجل لعجل لا تأكله كما لا ترضى أن أحد يظلمك ويأكل مالك فإن هذا يجب أن تنزل مال أخيه بمنزلة مالك نعم فعليه نقول فائدة إضافة الأموال المأكلة للغير إلى آكلها هو أن يعتبر بأن مال غيره يجب أن يحميه كما يحمي مال نفسه وقوله بينكم أي في العقود من إجارات وبيوع ورهون وغيرها الحمد لله لأن هذه تقع بين بين اثنين بين اثنين ومن باب أولى أن تأكلها بالانتهاب والاقتصاد اللي ما هناك بينية بينك وبين شخص آخر يعني فإذا نهيت أن تأكلها بالعقود من باب أولى أن تأكلها بالغصب والإكراه وما أشبه ذلك وقوله بالباطل كلمة بالباطل ألب هذه حرف جعل ولكن ما معناها هل معناها المصاحبة يعني أكلاً مصقوباً بالباطل أو معناها التعدية في أن يجعل الباطل كالآلة يأكل بها يعني كما تقول دبحت بالسكين نعم ورميته بالحجر نقول أن الآية الباء صالحة لهما جميعاً فلا يجوز أن تتناول غيرك بالباطل لأن تجعل الباطل وسيلة لأخذ المال ولا أن تأكل المال أكلاً مصقوباً بالباطل فيشمل ما كان محرماً لذاته وما كان محرماً لوصفه وقوله وتدلو بها إلى الحكة تدلو بها الضمير يعود إما على الأموال وإما أن يعود على المحاكمة والإدلاء أصلها مأخوذة من أدلى دلوه ومعلوم أن الذي يدري دلوه يريد التوصل إلى المال فما عنها تدلو بها الحكام أي تتوصلوا بها إلى الحكام لتجعلوا الحكام وسيلة لأكلها كيف يكون وسيلة لأكلها تجحد الحق الذي عليك وليس به بينه ثم تخاصمه عند القاضي ماذا يقول القاضي للمدعي عليك؟ يقول هات بيّن إذا لم يكن لك بيّنه إذا لم يكن للمدعي بيّنه توجهت عليك اليمين فإذا حلفت برئت إذا حلفت برئت أفهمتم الآن أنا أدليت بها إلى الحكام بمعنى أني جعلت الحاكمة وسيلة لأكل الماء هذا قول في المسألة والقول الثاني أن معنى تجلوبها للحكام أي توصلوها إليهم لأن ترشوا الحكام ليحكموا لكم فمعنى تجلوب الحكام توصلوها إليهم لأجل وش لأجلهم؟ أن يحكموا لكم وكل المعنايين كلا المعنايين صحيح لا يدخل فيها الشيخ البلاسة البلاسة يعني يبلس الحكام علشان يأخذوا مالة بغير حكام ما تكون أنت الذي أكلتها لكن أدليت بها بس الآية يقول لا تأكل وتدل أما إن جعلنا الجملتين ممفصل أن بعضها فيه نعم تدخل مثل ما قلت ويصل النهي عن شيئا لا تأكلوا أموالكم بنيكم الباطل هذه جملة مستقلة ولا تدلو بها للحكام هذه جملة مستقلة لكن ظاهر النظم يعني ظاهر الكلام أن جملتين واحدة ولهذا قال وتدلو بها ولم يقول ولا تدلو بها فجعلها معطوفة على قوله ولا تأكلوا فهي مبنيتنا عليها وين يعود؟ أيهن؟ على القول الثاني من الترشوب يعود على الأموال المال اللي أرشبه القاضي غير المال اللي أرشبه لكن معنى يقول معناه ولا تأكلوا أموالكم بنيكم الباطل وتدلوا بأموالكم لتأكلوا هذه يعني أموال ثاني أموال ثاني لجل تأكلوا بها أموال الغيب يحكمون لكم بها الشيء؟ بالبلاس اللي أرمان ما تدخل في الرشوب؟ معم لا لا البلاس اللي أرمان البلاس اللي يخبره يخبر القاضي الحاكم الحاكم بأن قولان من جمال يجل أخذهم لأنه في الصاد يقول على يبلس يبلس يعني يرش ثلاث عائل لهم لا يدل الحكام على أموال الناس ليأكلوا وقال الحكام الأمر إذا قلنا مثل ما قال غال أما إذا قلنا معنى عند المحاكمة هو يشمل الأمر ويشمل الحكام القضاء قال وتدلوا بها الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس قوله لتأكلوا قد يقول القائل إن فيها إشكال لأنقوله ولا تأكلوا ثم قال لتأكل كيف يعلل يعلل الحكم بنفس الحكم فنقول إن اللام هنا ليست للتعليم بل اللام هنا للعاقبة يعني أنكم إذا فعلتم حصل لكم الأكل أكلوا فريق من أموال الناس فاللام هنا للعاقبة وتأتي اللام للعاقبة كما في قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا هل آل فرعون تقطوه لهذه العلة أو كانت العاقبة كذلك فاللام في قوله لتأكلوا اللام لام العاقبة وقوله لتأكلوا لماذا نفسك خذفة اللواء النوم منصوب عن مرض فاللام على قول أو باللام نفسها على قول من لتأكلوا فريقا من أموال الناس فريقا الفريق بمعنى الطائفة وسمي فريقا لأنه يفرق عن غيره فهذا فريق من الناس يعني طائفة منهم ترقت وانفصلت وقوله فريقا من أموال الناس طيب لو قال قائل قد يأكل كل مال المدع عليه من باب أولى نعم من باب أولى أو نقول إن مال المدع عليه فريق من أموال الناس على سبيل العمو لأن الإنسان مهما بلغ عندهم من الملايين فإن غيرهم عندهما من أموال الناس بالإثم يتعقلون فريقا من أموال الناس بالإثم ألبهنا للمصاحبة يعني أكلا مصحوبا بالإثم وهو الذنب وذلك لأنه باطل ومن هنا نعلم أن الباطل يعني الإثم هل هو في كل مكان الباطل والإثم لا قد يرادوا بالباطل ما لا منفعة فيه كما في قوله عليه الصلاة والسلام كل له يهو بهم آدم ما هو باطل إلا لعبه في قوسه وملابت آله ثم قال تعالى وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلْ وَتُدْلُوا بِهَا الْحُكَّانِ أولا ارتباط هذه الآية التي قبلها ظاهب جدا لأنه لما ذكر المحرمات بسبب الصيام ذكر المحرمات بسبب القضاء المحرمات بسبب الصيام تقدمنا الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أعقب ذلك بالنهي عن أكل المال مطلقا بسبب القضاء ومن فوائد الآية الكريمة تحريم أكل المال بالباطل ما معنى الباطل؟ الباطل كل شيء ليس لك فيه حق شرعا فهو باطل كل ما لا حق لك فيه شرعا فهو باطل ومن فوائد الآية الكريمة حرص الشارع على حفظ الأموال يقولوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ومن فوائدها أيضا تحريم الرشوة على أحد الترسيرين كما سبق بقوله وتدلوا بها إلى الحكام تدلوا بالأموال إلى الحكام يعني تعطونهم من أموالكم ليحكموا لكم بالباطل ومن فوائدها أن الحاكم يحكم بما ظهر يعني يقضي بما سمع كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام إنما أقضي بنحو ما أسمع من أين تأخذ؟ من قوله وتدلوا بها إلى الحكام وهذه في من يدعي ما ليس له ويخاصم ويقيم بيناك كذبا أو يجحل ما عليه ويخاصم ويحلف كاذبا كل هذا من إدلابها إلى الحكام ومن فوائد الآية الكريمة تسير الله صبحانه وتعالى على الحكام بين الناس حيث لا يعاقبهم على الأمور الباطنة قل لا لا تسير على الحكام تسير الله على الحكام حيث لا يؤثمهم في الأمور الباطنة ولا يلحقهم إثم بها وإلا لك الناس في حرج ومشقة ومن فوائد الآية الكريمة أيضا وجه ذلك من آية إن الحاكم إذا حكم بما ظهر له وإن كان خلاف الواقع فلا إثم عليه لأن إذا كان هؤلاء يدعون ما ليس له ويجدون بها الحكام وحكموا بها فالإثم على المحكوم له تخذ من وتدلو بها الفكام ومما بعدها لتأكلوا طريقة من أمو الناس بالإثم فجعل الإثم على الآك إلا على القاض والرشو محرم لكن لا صار القاضي أصدر رشو فهو آثم منهم أساتنا لأن الآية فيها قولين ويلكشملهم كلهم فإن كان القاضي يأخذ الرشو فهو حرمنا عليه وأما إذا كان ما يأخذ الرشو ولكنه حوكم الخصم عند القاضي لأجل أن ينكر فالقاضي ما علي الشيء ما يعيد إنها غير الرشو لأنه قال وتدلو بها إلى الفكام لو كان الرشو يمكن يصير على الفكام لا حتى إذا بها أي بالرشو بالأموال إلى الحكام الإدلاب على الحكام الأشك الظاهر في الرشو أدلا بها إلى الحكام يعني ما أخوذ من أدلا دلوه أدلا بدلوه إلى البئر معناه أنزله فيها تدلو بها إلى الفكام يعني تدلوه إثم بدون عذر من أين تأخذ؟ من قوله وأنتم تعلمون يتأكل فريقا من مالنس في الإثم وأنتم تعلمون فلو فرض أن الإنسان لا يعلم فإنه لا إثم عليه مثل لو فرض أن غريمه أوفاه ولكن هو ناسي وحلف أنه ما أوفاه وحكم له فلا إثم عليه لكن متى ذكر أنه قد أوفي وجب عليه رد المال إلى صاحبه إلى صاحبه