558- هل يسقط الحدُّ عن القاذف إذا عفا المقذوف؟ وماذا يُشترط في إقامة حد القذف؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الفصل الرابع عقوبة الفرية وإذا كانت الفرية ونحوها لا قصاص فيها ففيها العقوبة بغير ذلك فمنه حد القذف الثابت في الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم فإذا رمى الحر محصنا بالزنا واللواط فعليه حد القذف وهو ثمانون جلدة وإن رماه بغير ذلك عوقب تعزيرا وهذا الحد يستحقه المقذوف فلا يستوفى إلا بطلبه باتفاق الفقهاء فإن عفى سقط عند جمهور العلماء لأن المغلب فيه حق الآدمي كالقصاص والأموال وقيل لا يسقط تغليبا لحق الله لعدم المماثلة كسائر الحدود وإنما يجب حد القذف إذا كان المقذوف محصنا ولو قيل إن هذا يرجع إلى رأي الإمام إذا رأى أن إقامتهم فيها رد من الناس عن التهاون بهذه الكلمات فليفعل وإن كانت المسألة بالعكس وأن هذا القاذف أيضا ليس من أهل الألسن السلطة فيكون العفو من لو الحق مسقط للحد يعني لو قيل بهذا لكان قولا وسطا لأنه قول فيه تفصيل بين قولين مطلقين واضح جماعة رجل القذف محصن قال إنه زاني أو لا يجب أن يقام عليه ثمن جلدة ولكن إذا عفى المقذوف هل يسقط هذا الحد أو لا أسقط فيه خلاف فمنهم من قال إنه يسقط لأنه مغلب فيه جانب حق الآدمي ومنهم من قال لا أسقط لأن الله أمر بذلك فاجردوهم ولأن هذا مدنس لأعراض المسلمين وإذا رضي هذا الرجل المهين أن يقذف فإننا نحن ننتصر له فأقول لو قال قائل بأن هذا يرجع إلى رأي الإمام أول قاضي إن رأى أن في إسقاض الحق مصلحة بحيث يكون قاذف رجلا مستقيما والقاذف ليس منتشرا بين الناس ولا شائعا فرأى أنه يسقط بالعفو فليسقط وإن كان أمر بالعكس الناس تجد على عسنتهم هذه الكلمات المحرمة أو أن هذا الرجل نفسه القاذف معروف بالشر والفساد وإطلاق القذف ورأى أن يقيم الحد ولو عفى المقذوف لكان هذا متجه ويكون هذا القول غير خارج عن كلامة أهل العلم لأنه تفصيل فيأخذ بقول في حال ويقول آخر في حال أخرى ما جاء ما جاء ما توبا بقي شوي طيب وقيل لا يسقط تغليبا لحق الله لعدم المماثلة كسائل الحدود وإنما يجب حد القذف إذا كان المقذوف محصنا وهو المسلم الحر العفيف فأما المشهور بالفجور فلا حد على قاذفه يعني وإن لم يتزوج نعم لأن المحصن هنا غير المحصن في باب الزنا في باب إقامة حد الزنا المحصن هو الذي جاء مع زوجته وبنكاه صحيح كما سبب أما في باب القذف فالمحصن هو العفيف عن الزنا نعم فلا حد على قاذفه وكذلك الكافر والرقيق لا نعم طيب عندنا هكذا فلا حد على قاذفه لا ما وكذلك الكافر والرقيق لكن يعزر القاذف إلا الزوج فإنه يدوز له أن يقذف امرأته إذا زنت ولم تحبل من الزنا فإن حبلت منه وولدت فعليه أن يقذفها وينفي ولدها لألا يلحق به من ليس منه وإذا قذفها فإما أن تقر بالزنا وإما أن تلاعنه كما ذكره الله في الكتاب والسنة ولو كان القاذف عبدا فعليه نصف حد الحر وكذلك في جلد الزنا وشرب الخمر لأن الله تعالى قال في الإماء فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وأما إذا كان الواجب القتلى قطع اليد فإنه لا يتنصف صحيح ولهذا لو سرق الرقيق نقطع نصف كفة أو لا لا ما يتنصف نقطع الكفة كاملة لأنه لا يتنصف