573- بعض العقود والشروط المختلف فيها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ومن ذلك ما قد ينازع فيه المسلمون لخفائه واشتباهه فقد يرى هذا العقد والقبض صحيحا عدلا وإن كان غيره يرى فيه جورا يوجب فساده وقد قال الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها بسم الله الرحمن الرحيم من ذلك من الأشياء التي يختلف بها العلماء ويكون العدم فيها ظاهرا عند قوم وخفيا عند آخرين معاملات كثيرة هي عند قوم ظلم وجوع وعند آخرين عدل فعلى رأي الأولين تكون المعاملة فاسة فاطلة محرمة وعلى رأي الآخرين تكون صحيحة سواء كان في ذات العقد أو في شروطه فمثلا نأتي إلى العينة بيع العينة وهي أن يبيع شيئا بثمن معجل ثم يشتريه بأقل منه نقدا هذه عند بعض العلماء جائزة إذا لم يكن مواطعة أو شرط وعند آخرين محرمة لأنها ذريعة إلى الذبع والصحيح أنها محرمة وفاسقة ومن ذلك في الشروط مثلا إذا شرط أن لا يبيع هذا المبيع وكان في هذا الشرط غرض صحيح فمن العلماء من يقول هذا شرط فاسق لأنه ينافي مقتضى العقد إذ مقتضى العقد أن المالك تصرف كما يشاء ويرى آخرون أن هذا شرط صحيح إذا كان في ذلك غرض صحيح وقال إن مقتضى العقد أن يتصرف المشتري في المبيع كما شاء لكن إذا أسقط حقه فمن مانع ما دام ليس ضياعا لحق الله ويظهر ذلك فيما لو كان عندي عبد واشتراه صاحب لي أعرف أمانته وأعرف رفقه وأعرف خوفه من الله فقلت أبيع ليك هذا العبد بكذا وكذا بشرط أن لا تبيعه على غيرك هذا فيه غرض صحيح يعني هو مثل هذا العبد عندي وهو غال عندي ولا أحب أن أبيعه إلا لشخص مأمون فإذا اشترطت عليه أن لا يبيعه على أحد ولازم أأتزم بذلك الشرط فما المانع كذلك أيضا لو قلت على أن لا تبيعه على أحد فإن بيعته فأنا أحق به بالثمن هذا أيضا مختلف فيه والصوات أنه جائز كذلك لو جاء إنسان غني أراد أن يشري مني بيته فقلت لا بأس أنا بيع لك بيته لكن بشرط أن توقفه على طلبة العلم فقال طيب ما عندي مانا فقد اختلف العلماء هل يجوز أو لا والصحيح أنه جائز هذا هو الصحيح المهم أن العلماء يختلفون رحمهم الله في العقود والشروط فيها هل يمن العدل أو من الجوع هل يمن الغرر أو من البي أو ما أشبه عليك والمرجع إلى ما ذكره الله عز وجل إن تنازعتم في شيء أي شيء نقوم لأن شيء نقرت في ذاق الشرط فتعم فردوه إلى الله والرسول إلى الله أي إلى كتابه وإلى رسول أي إلى سنته بعد موته وإلى شخصه في حال حياته