579- فائدة لغوية في أنواع المغايرة التي يقتضيها العطف - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقد أثنى الله على المؤمنين بذلك في قوله وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والذين يجتربون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوهم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا
الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون إن هذه العطف من باب عطف الصفات وليس من باب عطف الذوات العطف كله يقتدى المغايرة والمغايرة إما لفظية أو معنوية أو عينية يعني أن المعطوف
عين أخرى غير الأولى فإذا قلت قام زيد وعمر فهذه عينية يعني عين المعطوف غير عين المعطوف عليه وإذا قلت جاء زيد الكريم والفارس والجواد وما أشبهها فهذه عطف صفة مثل هذه الآيات ومثل قوله
تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء نحوه وأما التغير اللفظي فكقول الشاعر ألفا قولها كذبا ومينة الكذب هو المين ولكن هنا صارت تغير لفظي
طيب لكن هل هناك فرق بين أن تأتي الصفات معطوفة بالواو أو تأتي غير معطوفة قالوا إنها إذا أتت معطوفة فهي تفيد اقتران هذه الصفات وتأكيد المعطوف عليه كأنه قال وهو أي إلى ذلك متصف بكذا
وكذا جاء زيد الفاضل والكريم والشجاع والعالم يعني جامع بين هذه الصفات بالإضافة إلى تأكيد ما سبق المعطوفة المعطوفة فهي تفيد التوكيد ولهذا لو كانت توهم التعدد الذاتي يعني العيني فإنها
تمنى لو قال مثلا قابل قدم إلى البلاد الرئيس الفلان وقابله وزير الدفاع والمفتش العام والنائب الثاني وذكر من صفاتهم إذا كان السامع يظن أنهم ثلاثة فإنه يمتنح يلغى العطف ولهذا أحيانا
الذي لا يعرف القضية ولا يعرف أن هذه الصفات لموصوف واحد يظن أنهم متعددون