586- الوجوب في الشرع بحسب الاستطاعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حسين صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جم فقد أوجب الله فعل الصلاة في الوقت على أي حال أمكن كما قال تعالى حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون فأوجب الله الصلاة على الآمن والخائف والصحيح والمريض والغني والفقير
والمقيم والمسافر وخففها على المسافر والخائف والمرير كما جاء به الكتاب والسنة وكذلك أوجب فيها واجبات من الطهارة والستارة واستقبال القبلة وأسقط ما يعجز عنه العبد من ذلك فلو انكسرت
سفينة قوم أو سلبهم المحاربون ثيابهم صلوا عراتا بحسب أحوالهم وقام إمامهم وسطهم لألا يرى الباقون عورته ولو اشتبهت عليهم القبلة اجتهدوا في الاستدلال عليها فلو عميت الدلائل صلوا كيفما
أمكنهم كما قدروي أنهم فعلوا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهكذا الجهاد والولايات وسائر أمور الدين وذلك كله في قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وفي قول النبي صلى الله
عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم كما أن الله تعالى لما حرم المطاعم الحبيثة قال فمن اضطر غير باغ ولا عار فلا إثم عليه وقال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال
تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فلم يوجب ما لا يستطاع ولم يحرم ما يضطر إليه إذا كانت الضرورة بغير معصية من العبد