598- كيف تكون النصيحة للولاة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولهذا كان السلف كالفضيل بن عيار وأحمد بن حنبل وغيره ما يقولون لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثة أن تعبدوه ولا تشركون إن الله يرضى لكم ثلاثة أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم وقال صلى الله عليه وسلم حق الله وحق المجتمع وحق الولاد أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هذا حقه حق المجتمع أن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا تمسكوا بالدين وأن لا نتفرق وأن نجتمع ما أمكننا الاجتماع والثالث حق الولاد أن تناصحوا من ولاه الله أمركم والمناصحة في كل شيء بحسبه إما بالقول المشافة إذا أمكن وإما بالكتابة وإما بالوساطة يوسطون من يتكلم مع السلطان إذا كانوا لا يستطيعون ومن المناصحة له تعليف القلوب عليه على ولي الأمر تؤلف القلوب على ولي الأمر وأن يبتعد عن كل ما يوجب النفرة منه والحقد والعداوة لأنه ليس من النصيح للإنسان أن تملأ قلوب الناس عليه حقا وعداوة بل أن تملأ القلوب تأليفا وأن تعتذر أما يمكن الاعتذار عنه وإذا كان شيء لابد من إدانته فالمناصح أما ملء القلوب على ولات الأمور بما هم عليه من الخطأ فهذا لا يزيد الأمر إلا شدة ولهذا نجد بعض الناس في غير بلادنا الذين أرادوا أن يرضموا بالقوة الدولة على الرجوع للإسلام ما الذي حصل حصل العكس حصل شر عظيم كثير حتى أخذ العاطل بالباطل وصار أي إنسان يوجد عليه السيمة الخير فهو إلى السجون ولا حاجة أن نضرب الأمثال لأنها واضحة معلومة بالأخبار فالدين الإسلامي كله خير كله خير وإذا وجدت من ولات الأمور شيئا مخالب فدعوا الله لهم لأنه بصلاح صلاح الأمة لكن تسمع بعض الصفحة إذا قلت الله يصلح ولات الأمور الله هدين قال لا الله لا يصلح سبحان الله عوذ بالله أردالك إذا لم يستخدموا الله قد الله لهم بالهداية والصلاح والله على كل شيء قدير كم من إنسان من أبعد الناس عن الخير فإذا أراد الله قلبه إلى الخير