600- إرادة الرياسة والشرف تُفسِد الدين - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرئاسة أو المال بها وقد روا كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال أو الشرف لدينه قال الترمذي حديث حسن صحيح فأخبر أن حرص المرء على المال والرياسة يفسد دينه مثل أو أكثر من إرسال الذئبين الجائعين لزريبة الغنم وقد أخبر الله هذا المثال من عاجب ما يقول فيه ذئبان جائعان أرسلا في غنم ماذا يبقى من الغنم لا شيء لا يبقى شيء الذئب اللي ما يأكل إذا شبع قتل الباق قتل الباق فهذا ذئبان جائعان أرسلا في غنم ما يبقى شيء تفسد كله كذلك الإنسان اللي يحرص على المال أو على الشرف فإن ذلك يفسد الدين ولهذا يجب أن تكون نيتك بعيدة عنها بعيدة عن المال وبعيدة عن الشرأ نسأل الله أيها على ذلك كثير من الناس ليس إلا أن يحصل المال أو يحصل الشرأ ويكون من من يشار إليه في الأصابع وهذا يفسد الدين لماذا؟ لأن النفس تميل إلى هذا تميل إلى المال تميل إلى الشرف وتنسى ما هو أهم وهو مسألة الدين وقد أخبر الله تعالى عن الذي يؤتى كتابه بشماله أنه يقول ما أغنى عني مالية فلك عني سلطانية وغاية مريد الرئاسة أن يكون كفرعون ما أغنى ما نافه إلا السفامية نافية نافية نعم نافية ما في أحد يقول السفامية نافية فيها قولة يقول ما أغنى أي شيء أغنى عني مالي أي شيء نعم وهذا أشد في التحصر لأنه إذا قال ما أغنى عني مالية هذا نافي ما استفدنا إلا أن ماله لم يغنئ لكنه قال أي شيء أغنى عني أي شيء دفع عني من عذاب الله صار هذا أشد أبلغ وأشد وأما لها في قوله ماليه سلطاني فهي نستكت نعم وغاية مريد الرئاسة أن يكون كفرعون وجامع المال أن يكون كقارون وقد بين الله تعالى في كتابه حال فرعون وقارون فقال تعالى أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق