605- محبة الناس لمن لا يريد العلو عليهم، وبغضهم للمتعالي عليهم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فكم ممن يريد العلو ولا يزيده ذلك إلا سفولا وكم ممن جعل من الأعلين وهو لا يريد العلو ولا الفساد وذلك لأن إرادة العلو على الخلق ظلم لأن الناس من جنس واحد فإرادة الإنسان أن يكون هو
الأعلى ونظيره تحته ظلم ومع أنه ظلم فالناس يبغضون من يكون كذلك ويعادونه لأن العادل منهم لا يحب أن يكون مكهورا لنظيره وغير العادل منهم يؤثر أن يكون هو القاهر ثم إنه مع هذا لا بد له
في العقل والدين مئا من أن يكون بعضهم فوق بعض كما قدمناه ما كما أن الجسد لا يصلح إلا برأس قال تعالى وهون كنا في الصغر يقولون لنا إن شخصا قال لآخر كيف ترى الناس قال أراهم منوك عظم
فوق منزلته فقال هم يرونك كذلك وقال للثاني واشتراهم قال ما أراهم الله ذرة أو بقه أو ما أشبه ذلك قال هم يرونه يرونك كذلك يعني كما ترى الناس في نفسك فهم يرونه يرونك في أنفسك وهذا كما
بمعنى كلم الشيخ رحمه الله أن تترى الناس في منزله فهم يرونك في هذه المنزل سواء عليا أو صفلة كما أن الجسد لا يصلح إلا برأس قال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض
درجات ليبلوكم فيما آتاكم وقال تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا