607- نظر كثير من الولاة إلى صاحب الدين والعلم نظر رحمة وذل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
صاروا بمعزل عن حقيقة الإيمان في ولايتهم رأى كثير من الناس أن الإمارات تنافي حقيقة الإيمان وكمال الدين ثم منهم من غلب الدين وأعرض عما لا يتم الدين إلا به من ذلك ومنهم من رأى حاجته
إلى ذلك فأخذه معرضا عن الدين لاعتقاده أنه منافل لذلك وصار الدين عنده في محل الرحمة والذل لا في محل العلو والعز وكذلك لما غلب على كثير من أهل ما غلب على كثير من أهل الديانتين العجز
عن تكميل الدين والجزع لما قد يصيبهم في إقامته من البلاء استضعف طريقتهم واستذلها من رأى أنه لا يقوم مصلحته ومصلحة غيره بها واستضعف طريقتهم ومصلحة غيره بها من أهل الديانتين سبيل من
انتسب إلى الدين ولم يكمله بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال وسبيل من أقبل على السلطان والمال والحرب ولم يقصد بذلك إقامة الدين هما سبيل المغضوب عليهم والضالين الأولى للضالين
النصارى والثانية للمغضوب عليهم اليهود وإنما الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هي سبيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسبيل خلفائه
وأصحابه ومن سلك سبيلهم وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك هو الفوز
العظيم فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك بحسب وسعه