38 - 45 المحسنات اللفظية (الجناس والسجع) - شرح البلاغة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله وحق ليا أحمد وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد وعلى آله وصحبه هذه خطبة زادة المستقبل معنا فرق نعم كمل شك نعم كمل كمل كمل امشي احمد الله وحق ليا أحمد
وأصلي وأسلم على خير خلقه أحمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم على المذهب الأحمد محسنات اللفظية يعني معناها المنتهى المؤلم من المحسنات المعنوية ذكر المحسنات اللفظية التي تعود إلى اللفظ فقط
نعم الجناس هو تشابه اللفظين في النطق لا في المعنى ويكون تاما وغير تام فالتام ما اتفقت حروفه في الهيئة والنوع والعدد والترتيب أربعة أشياء الهيئة يعني الحركات فتحة ضمة كسرة سكون
النوع باء تا جيم وهكذا العدد أربعة وأربعة مثلا الرابع الترتيب هذا يسمى جناسا تاما نعم يتكره بالمثال فالتام ما اتفقت حروفه في الهيئة والنوع والعدد والترتيب نحو لم نلقى غيرك إنسانا
يولاد به فلا برحت لعين الدهر إنسانا اشتاه القول إنسانا يولاد به من مراد به؟
البشر لعين الدهر إنسانا المراد به؟
إنسان العين إنسان العين لأن إنسان العين هو الذي يكون به البصر طيب ثانيا مثال ثاني فدارهم ما دمت في دارهم وأرضهم ما دمت في أرضهم تمام دارهم ما دمت في دارهم دار ودار متفق في الهيئة
والنوع والعدد والترتيب والمعنى مختلف مختلف ولا واحد واحد واحد تأب نأكد كيف الاختلاف؟
داري فعل الأمر وداري الثاني اسم وأرضهم ما دمت في أرضهم نفس الشيء أرضهم أرضهم متفق في الحروف عددا وترتيباً وهيئة ونوعاً مختلفة في المعنى أرضهم الأولى معناها فعل الأمر من رضياء وفي
أرضهم اسم نعم وغير التام نحو يمدون من أيدي عواص عواصمي تصول بأسياف قواضي قواضي الشاهد قوله عواص عواصم هذا التناس غير التام لأن الثانية أزيد من الأولى بحرف وبأسياف قواضي قواضي قواضي
وقواضي الثانية زائدة زائدة عن الأولى بحرف وكذا طيب قول الشاعر وسميته يحيا ليحيا فلم يكن إلى رد أمر الله فيه سبيله وسميته يحيا ليحيا تام لنا قصر تام نعم تام لنا حرف الجر ما هو من
الكلمة نعم السجر هو توافق الفاصلتين نفراً في الحرف الأخير نحو قوله نفراً احترازاً من الشعر مع أن الشعر يكون فيه أيضاً السجع لكن غالب أن السجع يكون في النثر نعم نحو الإنسان بآدابه
لابزيه وثيابه ونحو يطبع الأسجاع بجواهر لقضه ويقرع الأسماع بزواجر وعضه السجع هذا كثير في كلام العرب وفي الحديث النبوي وفي كلام العلماء ومن أقدر من قرأت ومن أقدر من قرأته كتابه على
السجع بالجوزة رحمه الله في التبصر يعني يأتي بسجع عجيب يأخذ باللب وتشعر بأن الرجل لا يتكلم ويوجد الآن معنا من يكون كلامه كل سجع ويتكلم عادي يسفل عليه السجع فهل السجع محمود أو مذموم
نقول أما إذا كان غير متكلف وجاءت به الطبيعة هكذا فإنه محمود لأنه ينمق الكلام ويحسنه ويطلب الأسماع وأما إذا كان متكلفا فإنه لا شك أنه مذموم ولهذا تجد السجع المتكلف يحصل فيه غموض في
المعنى لأن المتكلم يحاول أن يأتي بالكلمات المتناسبة ولكن مع مشقة أما إذا أريد به الباطل فهذا واضح أنه سواء كان سجعا أو سجعا فإنه مذموم بلا شك فقول الرسول عليه الصلاة والسلام قضاء
الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أكتب هذا سجع بلا شك لكنه محمود لأنه خير متكلف جاءت فيه السليق هكذا فلا يكون مذموما وكذلك يوجد في بعض الخطب خطب العلمة رحمهم الله التي تكون
قبل بلء الكلام يكون فيها سجع كثير طيب أما إذا قصد به الباطل فلا شك أنه مذموم لا شك أنه مذموم مثل قول حمل بن نابغة للرسول صلى الله عليه وسلم حين قضاء قصة المراتين المفتتلتين بديات
وغرة قال يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل يعني كيف أغرم الجنين الذي مات وهو لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل يعني يهدر هذا سجع
ولهذا قال شرب ولا أكل ولم يقل من لا أكل ولا شرب مع أن العادة أن الأكل يقدم على الشرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي يسجع يعني من أجل كلامه
المسجوع لأن الكاهن يأتي بكلامه المسجوع لينمق الكلام ويكون أشد طربا للأسماع الخلاصة السجع المتكلف أجل مذمون السجع الذي يراج به إبطال الحق مذمون لكن الأول مذمون من حيث الشك والثاني
مذمون من حيث المذمون السجع الذي لا يبطل بأطاء حقا ولا يأتي متكلفا هذا محمود لأنه لا شك أنه يحسن الكلام نعم نعم