35 - 45 علم البديع (الاستخدام-الجمع -التفريق-التقسيم) - شرح البلاغة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الاستخدام هو ذكر اللفظ بمعنى وإعادة ضمير عليه بمعنى آخر أو إعادة الضميرين تريد بثانيهما غير ما أردته بأولهما الأول نحو قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم أراد بالشهر الهلال وبضميره الزمان المعلوم الزمان بالنصب وبضميره الزمان المعلوم طيب قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم هل الشهر باعتباره زمانا يشاهد عجيب لا شهر لا شهر زمن فليصم نعم المرار بالشهر إذن الهلال المرار بالشهر الهلال فليصمه أي ليصم الهلال وليليصم الزمان ليصم الزمان فهنا عاد الضمير على غير المرجع في حسب الظاهر نعم والثاني كقوله فسق الغضاء والساكنيه وإن همه شبه بين جوانه وظلوعه الغضاء شجر بالبادية وضمير ساكنه يعود إليه بمعنى مكانه وضمير شبه يعود إليه بمعنى ناره الغضاء تعرفون شجر وحطط شجر يقطع وييبس فيكون من أحسن ما يكون وقودا والشعر يضربون به الأمثال وهنا يقول فسق الغضاء والساكنيه الساكن الغضاء الجواب لا يعني ألغطها شجر لا يسكن إنما الذي يسكن هو محل أو مكان طيب وإن هم شبوه الغضاء في شبوه يعود يعود إلى الغضاء لكن باعتبار آخر أي شبو ناره وقال شب النار أي أو قدها هذا يسمونه الاستخدام لماذا يسميه استخداما لأنك استخدمت الغضاء في غير ما يرجع إليه عادة فكأنك جعلته خادما تستخدمه طيب ولقد خلقنا الإنسان من سلالة المنطين ثم جعلناه من هذا النوع ولقد خلقنا الإنسان من سلالة المنطين من الأنسان هنا آدم ثم جعلناه نطفة يعود عن الإنسان لكن ليس عن الإنسان الذي هو الأول أي أي بني فهذا إيرى في استخدام والضابط ما ذكره الموالف رحمه الله الجمع هو أن يجمع بين متعدد في حكم واحد كقوله إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسدة نعم إن الشباب والفراغ والجده ثلاث أشياء كلها جاء إلا إذا وفق الإنسان واستعملها في نافع الفراغ يعني عدم العمل وتعرفون الإنسان إذا ألم كله عمل ذهب ذهنه كل مذهب وصار يخبط خبط عشواء الجده يعني الغنى لأن الفقر يلجئ الإنسان إلى العمل لكن إذا كان غنيا وكان شابا وكان فارغا ما له الشغل هذا الفساد ولهذا نجد أن أكثر المكذبين للرسل هم الأغنية والكبراء والغرض من هذا البيت تحثير الشاب الذي أغناه الله عز وجل وأفراغه عما يلهيه أن كمل أن نضيع هذه الأوصافات الثلاث في غير فائدة نعم التفريق هو أن يفرق بين شيئين من نوع واحد كقوله ما نوار الغمام وقت ربيع كنوار الأمير يوم سخائ فنوار الأمير بدرة عين ونوار الغمام قطرة ماء هذا من المبالغات الكاذبة أليس كذلك؟ يعني عطاء الأمير عنده أفضل من المطر النازل من السماء أن يسمى الله رزقا ينتفع بين الأدمي والبهائن والأرض لكن تعلمون أنه يقال أعذب الشعري أكذبه أي نعم التقسيم هو إما استفاو أقسام الشيء نحو قوله وأعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عمي طيب هذا فيه عيب البيت ما هم؟ الحشو نعم لكنه قسم قسم الأشياء إلى تقسام يوم حاضر وأمس ماضي وغدا ما تدري هل تدريك هو أو لا نعم وإما ذكر متعدد وإرجاع مال كل إليه على التعيين كقوله ولا يقيم على ضيم يراد به إلا الأذلان إلا الأذلان إلا الأذلان عير الحي والوتدي على هذا على الخسر مربوط برمته وإذا يشج فلا يرثى له أحد أحد فلا يرثى له أحد صحيح واضح نعم يقول ولا يقيم على ضيم يراد به إلا الأذلان وبينهما بقوله عير الحي والوتد العير الحمار والوتد الوتد بالأرض الوتد بالأرض يربط به الحصان ويربط به الحمار ويربط به الإنسان ويربط به القرد ويربط به الخنزير وهو لا يتأوى ولا يتوجع ولا يحتج دليل العير الحمار كل يركبه وهو أيضا مربوط برمته أي بحبله وذا وذا مهب وإذا يشج وذا وذا يشج فلا يرثي له أحد الوتد يجيها الصبي بالحصات ويضربه يتكسر ولا لا يتكسر ولا أحد يرثي له وذاك مربوط برمته ولا أحد يرثي له المهم هذا فيه تقسيم ثم عاد مع التقسيم على كل واحد من يوصله اللائق به ولهذا قال وإما ذكر متعدد وإرجاع ما لكل إليه على التعيين لأن ما المعلوم أن هذا على الخص مربوط برمته لا يمكن أن يراد به الوتد أبدا نعم وإما ذكر أخوار الشيء مضافا إلى كل منهما ما يليق به كقوله سأطب حقي بالقناة ومشاية كأنهم من طول ما التثموا مرده ملتأموا ملتأموا ملتأموا كأنهم من طول ما التأموا مرده فقار إذا لاقوا خفاف إذا دعوا كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا طيب سأطلب حقي بالقناة يعني الرماح ومشائخ كأنهم من طول ما التأموا مرده يعني ما لبسوا لامة الحرب مرد لأن الشعر شعر اللحية حت وزال ويجد أن يكون ملتأموا من اللثان وهو تعطية بعض الوجه الأنف والفم لكن أول أبلغ ثقال إذا لاقوا يعني لا يتزحزحون ولا يفرون إذا لاقوا العدو خفاف إذا دعوا إذا استنفروا لا يكونون من من قرلوا فيهم ما لكم إذا قل لكم فروا بسبب الله إذ ثقلتهم إلى الله بل هم خفاف إذا دعوا كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا يعني إذا شدوا الحرب فهم قليل لشجاعتهم فالواحد منهم يقتل عشرة أو عشرين أو مئة ولكنهم ولكنهم قليلون إذا عجدتهم لأنهم شجعات وشجاعتهم تكفي عن كثرة العدد فأنت ترى الآن أن هذه الأوصاف عادت إلى شيء القنى والمشايخ وكل واحد عاد لهم ما يناسبه