33 - 45 الكناية ومتى تسمى (تلويحاً -رمزاً -إيماءً - إشارة)؟ - شرح البلاغة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والكناية إن كثرت فيها الوسائط سميت تلويحا نحو هو كثير الرماد أي كريم فإن كثرة الرماد تستلزم كثرة الإحراق وكثرة الإحراق تستلزم كثرة الطبخ والخبز وكثرتهما تستلزم كثرة الآكلين وهي تستلزم كثرة الضيفان وكثرة الضيفان تستلزم الكرم كم من لازم نعم إذا كثرت الأوازم نعم تهياء تلميح تلميح ضدها التصريح لو قلت فلان كريم كف عن هذا كله لكن يعني الكناية تعتبر من باب تجميل اللفظ وتشوف النفس لها فإنك تجد الفرق بين قولك فلان كثير الرماد وفلان كريم أي أشد في تهييج النفس أيهما الأول بلا شك وإن وإن قلت وخفيت سميت رمزة نحو هو سمين هو سمين رخو أي غني بليد أي غبي غبي وإن قلت وخفيت سميت رمزة نحو هو سمين رخو أي غبي بليد سمين رخو كل واحد يجمس نفسه نعم لكن الله إن شاء الله ما فيكم سمين الرخو ما فيه الرخاوة ما ندري لكن السمن لا ما فيه السمن هو لي ما فيه الآن الرخاوة قد يكون فيكم أحد رخو فإذا قلت فلان سمين رخو هذا يخف يعني أن يراد به أنه غبي بليد خفي جدا نعم ولكن إيش لكن القرينة وسياق الكلام يدل لها طيب فلان طويل الرقبة كنا يعني عن الغباوة والبلاغ نعم ولهذا قال بعض البلغيين في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه حين أراد أن يصوم عدي وقرأ قول الله تعالى كنوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر جعل عقالين والعقال هو الحب الذي تشد به يد الناقة جعل عقالين واحد أسود وحدا وجعل يأكل حتى بان الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهذا لا يكون إلا بعد ارتفاع النار يعني بعد ارتفاع الاسفار ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقال له إن وسادك لعريض عرض الوسادة يدل على طول الرقبة قالوا فالرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يبين له أنه بليد لأنه إذا طالت الرقبة بعد الرأس عن القلب فتطول المسافة فيكون بليدا لكن هذا أجز جزماً أن الرسول لم يرده لم يرده ولهذا قال إن وسادك لعريض أن وسع الخيط الأبيض والأسود من العرض الأفوق إذا كان هذا الذي يفهمه أما أن الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن يعرض ببلدة الرجل فهذا مستحيل لكن هناك البلاغيون كل واحد يعوّل نصوص لما يريد ولا يخاف أن أحد منكم إن كان طويل الرقبة إن شاء الله تعالى وإن قلت فيها الوصائط أو لم تكن ووضحت سمية إماء وإشارة أو ما رأيت المجد ألقى رحله في آل طلحة ثم لم يتحولي كناية عن كونهم أم جاداً طيب هذا البيت هل هو كناية نسبة؟ أو لا كناية نسبة مثل المجد بين ثوبي وهناك نوع من الكناية يعتمد في فهمه على السياق يسمى تعريضاً وهو إمالة الكلام إلى عرض أي ناحية كقولك لشخص يضر الناس خير الناس من ينفعهم هذا التعديد لا يصرح لكن يدل على هذا على المعد ومنه قوله تعالى عن قوم مريم حين جاءت تحمل عيسى عليه السلام قالوا لها يا أختها أبوك ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغية يريدون أن يقولوا إنها بغية ولكن من أين جاء البغة أبوها ليس امرأ سوء وأمها ليست بغية فكيف جاء هذا التعديد يقول بعض العلماء إنه أشد وقعاً من التصريح أشدنا التصريح وجعلوا منه قوله تعالى عن ابني آدم إنما يتقبل الله من المتقين يعرض بأن أخاه هابيل بأن أخاه قابيل ليس متقين واختلف العلماء في مسألة وهي هل يحد الإنسان يحد القذف إذا عرّب بأن تخاصم مع شخص وقال الحمد لله أنا لست أتتبع البغاية يقول عن نفسه يقول لخصم الحمد لله أنا لا أتتبع البغاية فهل يحد هذا القائل حد القذف لأن قوله هذا يعني يعرض بأن صاحبه يتبع البغاية اختلف بها هل يحد أو لا فمن العلماء من قال لا يحد لأنه لم يصرح ومنه من قال بل يحد لأن التعريض أحيانا يكون أشد من التصريح طيب وهذا أيضا يخاطب شخصا قد آذى الناس وضرهم فيقول له خير الناس من ينفعهم عندما تسمع هذا الكلام هذا الكلام ما في الشيء لكن هو يعرض بأن صاحبه لا ينفع الناس نعم نعم أنت الحمد لله علم المعاني وإيش والبيان باقي علم البديل علم البديل بالحقيقة هو عبارة عن إصلاح اللف فقط ما له علاقة بالمعنى إنما إصلاح اللف ساجع أو غير ساجع نظم أو نثر أو ما أشبه ذلك ويأتي إن شاء الله تعالى في الليالة المقبلة لأننا سنقر الفقر إن شاء الله تعالى