31 - 45 المجاز المركب والمجاز العقلي - شرح البلاغة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والسليم نبيل محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال رحمه الله تعالى المجاز المركب المركب استعمل في غير ما وضع له لعلاقة غير
المشابهة سمي مجاز مركبا كالجمل الخبرية إذا استعملت في الإنشاء نحو قوله هوايا مع الركب اليمانين مصعد جنيب وجثماني بمكة موثق فليس الغرض من هذا البيت الإخبار بل إظهار التحزن والتحسر
وإن كانت علاقته المشابهة سمي استعارة تمثيلية كما يقال للمتردد في أمر أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى يعني الجمل الخبرية إذا استعملت في الإنشاء فهي تسمى مجازا مركبا إذا لم تكن علاقتها
المشابهة ولها أمثلة كثيرة مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن فإن يتربصن هذه الجملة الخبرية المراد إيش المراد؟
الإنشاء يعني الأمر بذلك ومثل هذا البيت الذي ذكره المؤلف هواء مع ركب اليمانين مصعد ما؟
خلاص؟
البازن بكرة؟
طيب إذا كان العلاقة المشابهة في الجملة إذا جاءت جملة مجازية علاقتها المشابهة فهي استعارة تمثيلية مثال ذلك تقول مثلا في الأمر تستردد فيه فكنت أقدم رجلا وأخر أخرى معلوم أنه ليس
المراد الحقيقة تقديم الرجل ربما يتردد النساء هو على كرسيه لكن شبه حالهم في التردد بحال من يقدم رجلا ويؤخر أخرى المقدم للرجل ومؤخر الأخرى هل يمكن أن يتقدم؟
أو يبقى في مكاني حائر؟
فيقال في هذا إن السعارة تمثيلية وذكر المؤلف هذا رحمه الله من باب تكوين التقسيم ولا حاجة إليه لأن سبق القواعد العامة يكتفى بها المجاز العقلي هو إسناد الفعل يوما في معناه إلى غير ما
هو له عند المتكلم في الظاهر لعلاقة نحو قوله أشاب الصغيرة إسناد الفعل أو ما في معناه يعني اسم الفاعل واسم المفعول والمصدر المراجبه اسم الفاعل واسم المفعول إلى ما هو له عند المتكلم
في الظاهر قول في الظاهر متعلق بقوله إلى غير ما هو له يعني أنه في الظاهر لغير ما هو له عند المتكلم نحو قوله أشاب الصغيرة وأفنى الكبيرة كروا الغدات ومروا العشي العشي ومروا العشي أشاب
الصغيرة وأفنى الكبيرة وأفنى الكبيرة كروا الغدات ومروا العشي كرها ومرها هل الذي أفنى الإنسان هو هذا؟
الجواب لا الذي أفنه الله فأضاف الفعل إلى غير من هو له أضاف الفعل إلى غير من هو له وكذلك يقال في المثل العام يقال أهلكه السبت والأحد يعني مرور السبت والأحد وهل هل هو الذي أهلكه؟
لا الذي أهلكه الله لكن أسند الفعل إلى غير من هو له على سبيل المجاز ويقال بنا عمر بن العاص مدينة الفستاد معلوم أن عمر بن العاص صلى الله عليه لم يباشر البنى لم يأتي باللبن ولم يجبن
الطين ولكن أمر أمر بذلك هذا يسمى مجازا أقليا نعم فإن إسناد الإشابة والإفناء إلى كر الغدات ومرور العشي إسناد إلى غير ما هو له إذ المشيب والمفن في الحقيقة هو الله تعالى ومن المجاز
الأقلي إسناد ما بني للفاعل إلى المفعول نحو عيشة راضية وعكسه نحو سيل مفعول طيب عاشية راضية يعني مرضية فأتى باسم الفاعل ويراج به اسم المفعول فقد أسند الرضا إلى العيشة والعيشة مين
ترضى وإنما العيشة ترضى فأسند ما في معنى الفعل إلى غير ما هو له على وجه المجاز العقلي نعم وعكسه نحو سيل مفعول مفعول يعني فاعم أو مفعيم مع أنه مبني لأيش مبني للمجهول هناك أحال تبنى
للمجهول أو شيء تقول لما لم يسمى فاعله دائما مثل نتيجة البهيمة بمعنى أنتجت ولا يجل أن تقول أنتجت ولا تقول نتجت وقد ألف بذلك الرسالة الصغيرة عليها شرح وأمثلة يحصل أن توزع عليكم لكن
لا الله يجلنا عليه اتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفعل في اللغة العربية الفاض لا يمكن أن تبنى إلا للمفعول ما تبنى لفعل والإسناد إلى المصدر نحو جد جده وإلى الزمان نحو نهاره صائم
وإلى المكان نحو نهر الجار وإلى السبب نحو بنى الأمير المدينة نعم إذن إذا قال الطائل ما الفرق بين المجاز العقلي والمجاز اللغوي فالجواب المجاز اللغوي يكون في الألفاظ والمجاز العقلي
يكون في الإسناد بمعنى أن الكلمات يراد بها معناها الحقيقي لكن إسناد إلى هذه الكلمة هو المجاز فمثلا بنى الأمير المدينة من مرد بالبناء؟
الحقيقة الحقيقة والأمير؟
الحقيقة لكن إسناد البناء إلى الأمير هذا هو المجاز أنزل من السناء وينزل لكم من السماء رزقا الآن المجاز حلوة في إنزال هذا الماء أو في كلمة رزق فلهذا نقول الفرق بين المجاز اللغوي
بأنواعه الإسعارة والمجاز المرسل والمجاز العقلي أن المجاز العقلي يكون في الإسناد بمعنى أن الكلمات يراد بها المعنى الحقيقي لكن الإسناد هذه إلى هذه من هنا يأتي المجاز المجاز اللغوي
يكون في الألفاظ إن كانزل علاقة المشافحة في السعارة وإن كانت العلاقة غير المشافحة المشافحة فهو مجاز مرسل ويعلم مما سبق أن المجاز اللغوي يكون في اللغة والمجاز العقلي يكون في الإسناد
والفرق بينهما كما ذكرت لكم المجاز اللغوي في الكلمات نفسها بمعنى أنه يراد بالكلمة في خلاف المعنى الأصلي والمجاز العقلي في الإسناد بمعنى أن كل كلمة يراد بها المعنى الأصلي لكن إسنادها
إلى الكلمة الأخرى عقل يمنعه العقل طيب قوله تعالى وجاء ربك