28 - 45 تنقسم الاستعارة إلى مرشحة ومجردة ومطلقة - شرح البلاغة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المجاز المرسل هو مجاز علاقته غير مشابهة كالسابية في قولك عظمة يد فلان عندي أي نعمته التي سببها اليد والمسببية في قولك أمطرت السماء نباثا أي مطرا يتسبب عنه النبات واللسئية في قولك أرسلت العيون لتطلع على أحوال العدو أي الجواسيس والكلية في قولك يجعلون صابعهم في آذانهم أي أناملهم أي أناملهم أي أناملهم واعتبار ما كان في قوله تعالى وآتوا اليتام أموالهم أي البالغين واعتبار ما يكون في قوله تعالى إني أراني أعصر خمرا أي عنبا والمحلية في قولك قرر المجلس ذلك أي أهله أي أهله أي أهله والحالية في قوله تعالى ففي رحمة الله هم فيها خاردون أي جنته أي جنته طيب المجاز المرسل ضابطه ما تجوز به عن غيره في علاقة غير الشبه غير الشبه ما تجوز به عن غيره في علاقة غير الشبه وإذا كانت العاقة الشبه فهو إيش؟ فهو السعارة يعني كل شيء نعبر بها عن غيره إن كانت العلاقة بينهما المشابهة فإستعارة وإن كانت غير المشابهة فهي مجاز مرسل وللنظر ذكرهم والثمات أشياء كالسببية في قولك عظمت يد فلان عندي أي نعمته التي سببها اليد فهنا عبر بالسبب عن المسبب السبب اليد هي التي تعطي والمسبب النعمة فعبر بالنعمة عن اليد نعم فعبر باليد عن النعمة عبر باليد عن النعمة مجازا لأن اليد سبب طيب وقال تعالى وينزل لكم من السماء رزقا ينزل لكم من السماء رزقا ونعبر بالرزق عن المطر لأن الرزق مسبب للمطر المطر هو السبب فهو من المثال الثاني المسببية في قولك أمطرت السماء نباتا معلوم أن السماء لا تنطر نباتا ماذا تمطر؟ المطر تمطر مطرا يكون به النبات فهونا عبر بالنبات الذي هو المسبب عن السبب الذي هو المطر طيب أي مطر يتسبب عنه النبات هذا شيئان متضادا يعبر بالسبب عن المسبب وبالمسبب عن السبب وكلهم الأجازة والجزئية في قولك أرسلت العيون لتطلع على أحوال العدو أي الجواسيس أرسلت العيون من المعلوم أن العين نفسها ماذا ترسل؟ وش الذي يرسل؟ الشخص الشخص ليطلع لكن لما كان الجاسوس يدرك الأشياء ببصري ويتأمل الملامح وينظر الأشياء عبر بالعين عنه أي عن الجاسوس طيب لو أن الإنسان قال أرسلت آذاني في البلد يصلح يعبر بي عن الجاسوس لا ما يصلح لا ما أصلح ولا عبر بي العرب لأن الآذان يمكن تكون جاسوسا في حالة معينة إذا قيل لك عن بيت نفيه اجتباه وأرسلت إليه شخصا في الليل فهنا يمكن أن نقول أرسلت آذاني إلى بيته ليلا كن أبر من قليل الكلية في قولي يجعلنا أصابعهم في آذانهم عبر بالكل عن الجزء طيب أعتق رقبة أكسها أكسه أن نعبر بالجزء عن الكل طيب قوله تعالى واركعوا مع الراكعين بالجزء عن الكل لأنه مراد الصلاة والركوع جزء منه قسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفين إيش تعبير بالكل عن الجزء وهذا أمثلة كثيرة اعتبار ما كان في قوله تعالى وَآتُ الْيَتَامَ أَمْوَالَهُمْ اليتيم من مات أبوه قبل بلوغ ومن لم يبلغ لا يُعطى ماله كما قال الله تعالى وَابْتُلُوا الْيَتَامَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحِ فإن نسلم من رشتا فاتفعوا إلى أموالهم فهنا يقول عز وجل وآتوا اليتامة أموالهم المراد البالغون وإذا كانوا بالغين لم يكونوا يتامة إذ أن اليتيم من لم يبلغ فإذا قال قائل ما الحكمة من أنه سبحانه وتعالى يعبر اليتيم عن البالغ الحكمة من أجل استعطاف الأولياء واسترحامهم حتى يؤد الأموال إلى أهلها فكأنه قال اذكروا يتمهم وأعطوهم أموالهم طيب نكمل ولا نقف نكمل لا بس واعتبار ما يكون في قوله تعالى إني أراني أعصر خمرا الخمر ما يصر الخمر معصور لكن ما المرادب يا العنب الذي يكون منه الخمر فعبر بما يكون نعم فعبر عن شيء باعتبار ما يكون وهذا أيضا كثير أتى أموالله عبر بالماضي أيش عن المستقبل وله أمثلة القرآن وغير القرآن طيب المحلية في قول قرر المجلس ذلك أي أهله تقول قرر مجلس الوزارة كذا وكذا وهل الذي قرر يا صالح بن هارون هل الذي قرر الكنبات والمخاد والمسالد لا وين أنت ماذا تقولون نعم لا الذي قرر أهل المجلس لكن لما كان القرار إجماعيا صار كأن المحل نفسه بمن فيه قرر رب والحالية في قوله تعالى ففي رحمة الله كن فيها خالد والمراد ففي جنة الله لكن عبر عن الجنة بالرحمة لأنها من آثار رحمة فالرحمة فالجنة هي رحمة الله كما جاء بالحديث قال لها أنت رحمتي أرحم بك من أشاء لأن الجنة محل الرحمة جعل الله أجياكم من أهلها منه وكرم