27 - 45 تنقسم الاستعارة إلى أصليّة وتبعيّة - شرح البلاغة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وتنقسم الاستعارة إلى أصلية وهي ما كان فيها المستعار اسماً غير مشتق كاستعارة الظلام للضلال والنور للهدى وإلى تبعية وهي ما كان فيها المستعار فعلاً أو حرفاً أو اسماً مشتقاً نحو ركب
فلان كتفي غريمه أي لازمه ملازمةً شديدة وقوله تعالى أولئك على هدى من ربهم أي تمكنوا من الحصول على الهداية التامة ونحو قوله ولئن نطقت بشكر برك مفصحاً فلسان حاله بالشكاية أن تقو أي
أدل الآن إذا كانت الاستعارة في فعل أو حرف أو مشتق فهي تبعية وإذا كانت في اسم جامد فهي أصلية وذلك واضح لأن أصل الأفعال والمشتقات أصلها مصادر اشتق منها هذا فإذا قلت رأيت أسداً يحمل
حقيبة فما هي أصلية أو تبعية؟
أصلية أصلية أصلية أصلية لماذا؟
لأنها جارت في اسم جامد غير مشتق طيب إذن هذه أصلية وإذا قلت ركب فلان كتفي غريمة شبه الملازمة بالركوب فهنا ركب فعل فتكون تبعية طيب أيضا أولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى نحن أجريناها
قبل قليل على أنها مكنية لا تصرحية يمكن أن نجريها تصرحية ونجعلها في كلمة اشتروا اشتروا بمعنى اختاروا الظلالة على الهدى فشبه اختيارهم الضلالة على الهدى اشتروا بجامع الرابة في كل منها
ثم السعار لفظ الاشتراء للاختيار ثم اشتق من الاشتراء ايش اشتروا إذن التبعية أطول اجراءا من الأصلية لأن التبعية لا بد أن تجريها في أصل المعنى ثم تقول واشتق منه كذا وكذا ولهذا سميت
ايش؟
تبعية ضيب فهمت ما الفرق الآن؟
كلنا أمونا لا؟
ضيب إذا كانت الاستعارة في اسم جامد أجب وإذا كانت في اسم مشتق أو فعل أو حرف تبعية أما الاجراء فالجامد أسهل يعني فالأصلية أسهل فإنك إذا قلت رأيت أسدا يحمل حقيبة تقل شبه الشجاع بالأسد
بجامع الإقدام في كل منهما ثم استعير الأسد إيش؟
للرجل الشجاع انتهت انتهت لكن إذا أجريت التبعية في قولي تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالأولئة فقلت اشتروا بمعنى اختار فشبها الاختيار بالاشتراء بجامع الرابة في كل منه ثم اشتق من
الاشتراء اشترى بمعنى اختار فتجد أن التبعية أطول إجراء