25 - 45 تعريف الاستعارة - شرح البلاغة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الاستعارة هي مجاز علاقته المشابهة كقوله تعالى كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور أي من الضلال إلى الهدى فقد استعملت الظلمات والنور في غير معناهم الحقيقي والعلاقة المشابهة بين الضلال والظلام والهدى والنور والقارنة ما قبل ذلك نعم كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور الكتاب هو القرآن والخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ووضيف الإخراج إليه لأنه هو السبب وإلا فالمخرج حقيقة هو الله عز وجل من الظلمات أي من ظلمات الجهل إلى النور أي إلى نور العلم لو أننا أخذنا الظلمات على إطلاقها لكان معنى أن الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج الناس من الظلال إلى الشمس أو من الحجرة إلى فنائها لكن هذا المراد لا المراد من الظلمات أي من الجهل الذي هو الظلال إلى النور يعني إلى العلم والهدى إيش العلاقة؟ ما القرينة؟ ما القرينة؟ المانعة من إراجة الظلمة الحسية؟ الظلمة الحسية؟ كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس؟ فالقرآن لا يخرج به الناس من الظلمات الحسية إلى النور الحسي بل من الظلمات المعنوية إلى النور المعنى العلاقة المشابهة لأن الجهل يشبه الظلمة إذ أن الجاهل لا يهتدى لا يدري حيران والعلم يشبه النور في الاهتداء فيه شيء يسمى إجراء إجراء الاستعارة عندكم في الأسفل يقال في إجراءه شبهت الظلالة بالظلمة نعم بجامع بجامع عدم الاهتداء في كل واستعير اللفظ الدال على المشبه به وهو الظلمة للمشبه وهو الظلالة على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ويقال أيضا في النور كذلك شبه الهداء أو شبه العلم بالنور بجامع الاهتداء في كل ثم استعير لفظ النور لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية بقي عندنا التصريحية الأصلية التصريحية هي التي يستعار فيها المشبه به للمشبه هذه التصريحية الأصلية هي التي ليست مشتقة أما المشتقة فإنها تكون تبعية ووجه ذلك أنك استعارت المعنى أولا ثم حولته إلى مشتقه اسم الفاعلة أو الفعل المبينة الفاعلة والمبينة لما للمسمة فاعلة وأصل الاستعارة تشبيه حذف أحد طرفيه وجه شبهه وأداته نعم هذا أصل استعارة أصل التشبيه مثال ذلك محمد كالبحر في العطاء اهذف وجه الشبه في العطاء محمد كالبحر اهذف الأدات محمد بحر اهذف أحد الوجهين أحد الطرفيه بحر نعم محمد بحر تقول رأيت بحرا ينفق المال على الناس بلا حساب الآن ما بقي معنا من أركان المشابه التشبيه إلا طرف واحد وهو المشبه وهو المشبه وعلى هذا فإذا أردت أن تأخذ استعارة كون أولا تشبيها تام ثم قصص يحذف وجه الشبه ثم أدت التشبيه ثم المشبه ثم كون جملة يتم بها الكلام طيب أردت أن تمدح شخصا بالعلم فتقول علي كالبحر في العلم علي كالبحر في السعه إيش نعمل احذف وجه الشبه فتقول علي كالبحر احذف أدت التشبيه علي بحر احذف المشبه وهو علي وش يبقى معك بحر بحر ما كلمة مفردة لا بدك اجعلها في جملة مفيدة فتقول رأيت بحرا لا رأيت بحرا يعلم الناس يعني في العلم حذفناها وجه الشبه لا رأيت بحرا يعلم الناس طيب تريد أن تستعيل أسد لرجع الشجاع ماذا تقول فلان كالأسد في الشجاع احذف وجه الشبه فلان أسد نعم فلان كالأسد احذف هذا التشبيه فلان أسد احذف المشبه أسد أسد لا بدك احذف جملة مفيدة فتقول رأيت أسدا يحمل سيف تمام ولذلك يعني المؤلف قربها أصل الاستعارة تشبيه حذف أحد طرفيه ووجه شبهه وأدات نعم والمشبه يسمى مستعارا له والمشبه به يسمى مستعارا منه ففي هذا المثال المستعار له هو الضلال هو الضلال والهدى والمستعار منه هو معنى الضلال ولفظ الظلمات والنور يسمى مُستعاراً