24 - 45 المجاز وهل هو موجود في اللغة وفي القرآن أم لا؟ - شرح البلاغة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قارنة مانعة من إرادة المعنى السابق كالدرر المستعملة في الكلمات الفصيحة في قولك فلان نتكله بالدرر فإنها مستعملة في غير ما وضعت له إذ قد
وضعت في الأصل للآله الحقيقية ثم نقلت إلى الكلمات الفصيحة لعلاقة المشابهة بينهما في الحسن والذي يمنع من إرادة المعنى الحقيقي قارنة يتكلم وكالأصابع المستعملة في الأنامل في قوله تعالى
يجعلون أصابعهم في آذانهم فإنها مستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة أن الأنملة جزء من الإصبع فاستعمل الكل في الجزء وقارنة ذلك أنه لا يمكن جعل الأصابع بتمامها في الآذان الآن ننتبه
لتعريف المجاز أولاً المجاز هل هو موجود في اللغة أو لا؟
من العلم من أنكر أن يكون موجوداً في اللغة وحجته أن المعنى إنما يعينه السياق وقرائن الأحوال وأن الكلمات نفسها ليس لها معنى ذاتي بل هي بحسب التركيب وإذا كانت بحسب التركيب صار الذي
يعين المعنى هو السياق وإذا تعين المعنى فهذا هو الحقيقة فإذا قلت رأيت أسداً يحمل سيفاً هل يمكن لأي واحد يسمع هذا الكلام أن يشتبه عليه الأسد الحقيقي بالأسد الشجاع؟
أو لا يمكن؟
لا يمكن إذن هو حقيقة هذا اللفظ مستعمل حقيقةً في موضعه بقلنة الحال لكن لو قلت رأيت أسداً فهنا لا يمكن أن يراد به الرجل الشجاع لماذا؟
لأن الكلمة موضوعة في الأصل للحيوان المحترس المعروف فتحمل عند عدم القلنة على ما وضعت له أولاً وهذا الذي حققه الشيخ الزنام بن تيمي رحمه الله وآطال فيه في كتاب الإيمان ولخصه تلميذه بن
القيم وقربه إلى الأفهام لكتابه الصواعق المرسلة الصواعق المرسلة على غزو الجميع والمعطلة طيب الصواعق المرسلة على نسيثة آخر أما ذيك الجوش كتاب آخر اسمه الجوش طيب على كل حال يرى هؤلاء
العلماء أنه لا مجازة في اللغة مطلقاً حجتهم إيش؟
أن المعنى يعينه السياق وأن الكلمة بالسياق لها لا يمكن أن يراد بها إلا ما سيقت له وهذا والحقيقة ومنهم من يرى أن المجازة في اللغة واقر وفي القرآن ممنوع كالشيخ الشنقيط رحمه الله محمد
الأمين فإنه ألف رسالة تدل على أن المجاز ممنوع في القرآن لكنه موجود في اللغة العربية حجته في ذلك يقول إن من علامات المجاز جواز نفيه من علامات المجاز جواز نفيه ولا شيء في القرآن يجوز
نفيه فبضل أن يكون في القرآن مجاز مثال ذلك لو قلت رأيت أسد أن يحمل سيفا يجوز لأي واحد أن يعادضك ويقول هذا ليس بأسد هذا رجل شجاع فمن علامات المجاز صحتنا فيه وليس في القرآن ما يصحنا
فيه لكن ما ذهب إلى الشيخ الإسلام رحمه الله أقرب إلى الصواق ما دمنا نقول إن المعنى تابع للسياق وقرأنا الأحوال فإنه إيش أجيبوا جماعة لا مجاز لا مجاز فيه ولهذا نجل الفرق حتى في نبرات
الصوت لو قلت لي واحد اسكت اسكت كذا وآخر اسكت وشوف من الأول هل أمر بالسكوت بطمأنينة ومن الثاني إيش الزجر بشدة مع أن الاختلاف إنما هو في الأداة فقط فالمعاني تعينها السياقات والقراءة
لكن الجمهور على ثبوت المجاز في القرآن وفي اللغة العربية فلننظر ما هو المجاز المجاز عندهم يقول هو اللقف المستعمل في غير ما وضع له فخرج به اللقف المستعمل في ما وضع له فإذا استعملت
أسداً في الحيوان المفترس فهو إيش غير مجاز وإذا استعملت في الرجل الشجاع فهو مجاز لكن لابد من قيود لعلاقة يعني لابد أن يكون بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي علاقة ولهذا لا نستعمل
الخبز بدل الثياب وقلت اشترني خذ هذه عشر ثيابات اشتريت ثيابة فذهبت واشتريت بقى خبزة وأتيت إلي بكس خبز أنا قلت لك إيش إيش قالي هذه مجاز نقول لا صح المجاز هذا لماذا لا علاقة لا علاقة
بين هذا وهذا الثالث مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي فإن لم يوجد قرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي فليس بمجاز ولا يجوز أن يحمل على المجاز إذا لم يكن قرينة ولهذا نقول للذين
حرفوا آيات استفاة وآيات حديثها نقول ليس عندكم قرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي فإذا قالوا اليد بمعنى النعمة قلنا لماذا قل لأن فيما يمنع ما يمنع إرادة المعنى الحقيقي وهو عندهم
العقل العقل ما يمكن يكون له يد يلزم أن يكون جسما وأن يكون مماثلا للمخلوقات وهذا ممتنم ولذلك صار ارتكاب المجاز صار ركيزة يرتكز عليها المعطلة ومشو علىها المهم الشروط كم أن يكون
مستعملا في غير موضع له والثاني أن يكون هناك علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازق الثالث أن نوجد قرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي كالدرأ المستعملة في كلمات فصيحة في قولك كلانا
نتكلم بالدرأ فإنها مستعملة في غير موضع له لقد وضعت في الأصل للآل الحقيقية ثم نقلت إلى كلمات الفصيحة لعلاقة المشابهة بينهما في الحسن إذن العلاقة هنا إيش الحسن ولذلك إذا قلنا هلان
يتكلم بكلام كالدرأ وسؤلنا أين واجه الشبه قلنا الحسن والذي يمنع من إرادة المعنى الحقيقي قرينة وهي يتكلم يتكلم لأن لا يمكن أن الدرأ التي يلآل تخرج من فيه إذا قام يتكلم فصار يتكلم
قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي طيب العلاقة موجودة وهي الحسن وكالأصابع المستعملة في الأنام في قوله تعالى يجعلون أصابعهم في آذانهم القائل نوح الله سبحانه وتعالى نقله عن نوح
يجعلون أصابعهم في آذانهم ومن المعلوم أنه لا يمكن أن يجعل الإنسان كل لصبة في الأذن لذلك أن المعروف أن ثقب الأذن لا يدخل فيه الإصبع لا من جهة السعى ولا من جهة العنق فعندنا أن قرينة
مانعة ما هي القرينة؟
أن الأصابع لا يمكن أن تدخل كلها في الآذان فإنها مستعملة في غير موضع أثناء لعلاقة أن الأنملة جزء من الإصبع والمقصود يجعلون أنام لهم في آذانهم فاستعمل الأصابع في الجزء من الأصابع
القرينة هو أنه لا يمكن أن تدخل الأصابع كلها في الأذن العلاقة أن الأنملة التي عبر عنها بالإصبع جزء من الإصبع فاستعمل الكل في الجزء وقرينة ذلك أنه لا يمكن جعل الأصابع بتمامها في
الآذان واضح؟
أما الذين يمنعونها مجازة فيقولون من المعلوم عند كل مخاطر أنك إذا قلت فلان جعل أصبعه في أذنه فالمراد جعل جزءاً منه ليس المراد أنه أدخل الأصبع كله لكن أحياناً يقصد بذلك المبالغة وأنه
من شدة مبالغتهم لسد آذانهم نعم يتكئون على الأصابع كثيراً حتى كأنهم أدخلوها كله نعم والمجاز إن كانت علاقته المشابهة بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي كما في المثال الأول يسمى
استعارة وإلا فمجاز المرسل كما في المثال الثاني نعم إذا كانت العلاقة هي المشابهة فهو استعارة وهذا هو الأكثر في المجاز وإن كانت العلاقة غير المشابهة سمي مجازاً مرسلاً مثل إطلاق الكل
على البعض أو البعض على الكل أو السبب على المسبب أو المسبب على السبب المهم الضابط أن الاستعارة تكون علاقتها أجب المشابهة وما كان علاقته غير المشابهة فهو مجاز مرسل نعم