9 - 45 التَمَنّي والنداء - شرح كتاب البلاغة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَأَمَّ التَّمَنِّي فَهُوَ طَلَبُ شَيْءٍ مَحْبُوبٍ لَا يُرْجَى حُصُولُهُ بِكَوْنِهِ مُسْتَحِيلًا أَوْ بَعِيدَ الْوُقُورِ كَقَوْلِهَ أَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا
فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ الْمَشِيبُّ وَقَوْلُ الْمُعْسِرُ هذا فيه إيش؟
مستحيل أو إلا؟
مستحيل مستحيل؟
مستحيل ما يمكن أن يعود الشباب يوم؟
يعني في الدنيا في الدنيا نعم لا يمكن أن يعود الشباب لكن لو فرق أن الإنسان فقد قوته لضعف للك برسن هل يمكن أن تعود القوة؟
نعم نعم يمكن الشفاء من هذا المرض يمكن أن تعود وقول المعسر مم يمكن يحدث الشباب بما فعل المشيين؟
نعم كلكم الحمد لله ما منكم أحد أما أنا فلي أن أتحدث وأقول إن سن الشباب أقوى من سن المشيين يكفيكم هذا الخبر؟
نعم لكنه خبر معلوم كقول الطائل السماء فوقنا والأرض تحتنا طي وقول المعسر ليت لي ألف دينار وهذا مستحيل؟
بعيد الوقت لكن قد يقع ربما يموت للمعسر بن عم عنده ملايين الدنانير ولا يرثه إلا هذا الفقير بين عشينة وضحاها إيش يكون؟
عنده ملايين الدراهم أليس كذلك؟
إذن ليس بمستحيل أن يرزق الله عز وجل للفقير ألف دينار بين عشينة وضحاها لكنه لكنه بعيد طي إذن الثمن هو طلب شيء محبوب لا يرجع حصوله لكاونه مستحيلاً كقول الشاعر أليس الشباب يعودهم؟
أو بعيد الوقوع كقول الفقير ليت لي ألف دينار نعم وإذا كان الأمر متوقع الحصول فإن ترقبه يسمى ترجياً ويعبر عنه بعسى ولعل نحو لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً واضح إذن الفرق بين الترجي
والتمني أن الترجي فيما يقرب حصوله أو فيما يترقب حصوله والتمني عكس ذلك فيما لا يترقب وقوعه إما لكونه مستحيلاً وإما لكونه بعيداً نعم وللتمني أربع أدوات واحدة أصلية وهي ليس وثلاث غير
أصلية وهي هل نحو فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا هل هنا للتمني يعني يتمنون أن يكون لهم شفعاء فيشفعون لهم عند الله نعم ولو نحو 158 نحو فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين هنا فلو أن لنا
كرة يعني يتمنون أن يكون لهم رجع إلى الدنيا ليكونوا من المؤمنين ولعل نحو قوله إي خبر أسرب القطى أسرب القطى هل من يحير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطيره هذا يمكن ولا ما يمكن هذا إنسان
مشتاق إلى أهله أو إلى معشوقته الله أعلم مر به يسرب من القطى فقال يخاطب القطى أسرب القطى هل من يحير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطيره هذا إيش هو تمني ولا ترجي تمني تمني ماذا قلتم تمني
تمني ليش لأنه مستحيل لأنه مستحيل يستحيل أن تنزل القطى تقول خذ جناحه طير به ما يمكن هذا إذن وتمني والاستعمال هذه الأدوات في التمني يُنصَب المُضارِع الواقع في جوابها صح كل مُضارِع
يقع جواباً للتمني أو الترجي فإنه يُنصَب ما بعده نعم يكون منصوباً الله عزيز وأما النداء فهو طلب الإقبال بحرف نائب مناب أدعوه أو وادواته ثمان يا والهمزة وأي وآ وآي وأيا وهيا وواو ووا
فالهمزة وأي للقريب النداء طلب الإقبال لو قال المؤلم النداء طلب الإقبال بيا أو إحدى أخواتي نعم نعم لك أنا أوضح هذا هو النداء طيب أدواته ثمان يا والهمزة وآي وآء وآي وأياء وهيا ووا
لكن نوا تأتي في الندبة يعني ينجب الإنسان ميتاً أو ما أشك ذلك يأتي بوا وثم على الفصل المالي يقول فالهمزة وأي للقريب وغيره ما للبعيد وقد ينزل وقد ينزل البعيد منزية القريب فينادى من
همزة وأي إشارة إلى أنه لشدة استحضاره في ذهر متكلم صارك الحاضر معه لقول الشاعر أسكان أعمال الأراك تيقنوا بأنكم في ربع قلبي سكانوا نعم في ربع قلبي سكانوا في ربع قلبي قلبي بأنكم في
ربع قلبي سكانوا وقد ينزل القريب هنا يخاطب ناساً بعيدين السكان نعمان نعمان الأراك لكنه لشدة استحضاره إياهم ناداهم منادى القريب نعم وقد ينزل القريب منزية البعيد فينادى بأحد الفروف
الموضوعة له إشارة إلى أن المنادى عظيم الشأن عظيم الشأن