6 - 45 الكلام على الإنشاء (الأمر والنهي) - شرح كتاب البلاغة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الكلام على الإنشاء الإنشاء إما طلبي أو غير طلبي فالطلبي ما يستدعي مطلوباً غير حاصل وقت الطلب وغير الطلبي ما ليس كذلك والأول يكون بخمسة أشياء الإنشاء ضد إيش ضد خبر والأول يكون بخمسة أشياء الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء ما هو الأول؟ الإنشاء الطلبي يكون بخمسة أشياء الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء هنا أما الأمر فهو طلب الفعل على وجل استعلاء وله أربع صيغ فعل الأمر هنا يحسن يقال هو طلب الفعل على وجل استعلاء بصيغة مخصوصة ثم نظر الصيغة طلب الفعل على وجل استعلاء فخرج بقولنا طلب ما ليس بطلب وبقولنا طلب الفعل طلب الترك وبقولنا على وجل استعلاء الالتماس والدعاء وما كان على غير وجل السعل كالالتماس والدعاء فهذا طلب لا على وجل السعل فلا يكون أمر وله أربع صيغ فعل الأمر نحو خذ الكتاب بقوة والمضارع المقرون بالله نحو لينفقد ساعة من ساعته واسم فعل الأمر نحو حي على الفلاح والمصدر النائب عن فعل الأمر نحو سعيا في الخير وقد تخرج سيغ الأمر نحو أربع صيغات الأمر فعل الأمر مثل خذ الكتاب بقوة المضارع المقرون بالام الأمر مثل الأخ لينفقد ساعته من ساعته والرابع ثالث اسم فعل الأمر وهو ما دل على الطلب على معنى الأمر دون حروفه يعني ما يدل على الأمر لكن لا يقبل علامة الأمر كل ما دل على الأمر ولم يقبل علامته فهو فعل الأمر نعم اسم فعل الأمر مثل حي على الفلاح ماذا اللي يرعب هذا؟ بمعنى أقبل على الفلاح لو أنك أردت أن تدخل علامات الأمر على حية ما قبلت فكل ما دل على الطلب ولم يقبل علامة الأمر فهو اسم فعل الأمر حي على الفلاح والمصدر النائب عن فعل الأمر نحو سعيا إلى الخير بمعنى اسعى إلى الخير ومنه قوله تعالى فإذا لقيتم الذين كفروا إيش؟ فضربوا الرقاب يعني فضربوا رقابه نعم أضبط سياغ الأمر أربع فعل الأمر المضاهم المقلوم بالأمر يسم فعل الأمر المصدر النائب عن الأمر نعم وقد تخرج سياغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معاني أخر توفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال كالدعاء نحو أوزعني أن أشكر نعمتك الخطاب لمن أوزعني لله عز وجل هذا ليس أمر لأنك لا يمكن أن تأمر ربك عز وجل فهو طلب لا على وجه الاستعلم ومعنى أوزعني أن أشكر أي ألهمني أن أشكر نعمتك نعم وللالتماس كقولك لمن يساويك أعطني الكتاب هذا ليس أمر لأن لساويك ما تأمره وهو لو يفهم أنك تأمره إذا قال إذا قال لا ما لك عليهم لكن ذا كانتماس يعني بترطف وتحنن فإنه يعطيك نعم والتمني نحو ألا أيها الليل الطويل ألنجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثلي منك وما الإصباح منك بأمثلي هذا يقال التمني في خطاب من لا يعقل هذا التمني ألا أيها الليل الطويل ألنجلي الشاش في قوله إنجلي ولا يمكن أن يقول للليل وهو لا يعقل إنجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثلي يعني قال بلى يمجيه بالليل والنهار نعم والتهديد نحو اعملوا ما شئتم معروف أنه أن الله تعالى لا يقول للناس اعملوا ما شئتم بل اعملوا ما شئتم للتهديد يعني يهدد البشر والدني على ذلك قوله تعالى إنه بما تعملون بصير فسوف يعلم بكم ما يحاسب نعم والتعجيز نحو يا لبكر أنشروا لي كليبا يا لبكر أين أين الفرار أنشروا لي كليبا يعني أعملوا ومثل قوله تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة من مثله ما يستطيعون فهذا تعجيز وتحدي ومثل قوله تعالى في الصغة الثانية فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين ومثل قوله تعالى أملهم سلم ليستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان المبين والأمثلة الكثيرة نعم والتسوية نحو اصبروا أو لا تصبروا الدليل للتسوية قوله سواء عليكم نعم وأما النهي فهو طلب الكف عن الفعل على وجر السعلاء وله صيغة واحدة وهي المضارع على الناهية كقوله تعالى ولا تبسدوا في الأرض بعد إصلاحها كقوله كقوله تعالى ولا تبسدوا في الأرض بعد إصلاحها النهي طلب الكف عن الفعل على وجر السعلاء بصيغة واحدة ما له نصيغة واحدة وقد تخرج صيغاته عن الناهية وهي للناهية ولهذا اجتنب اترك دع تجنب هذه لست نهية مع أنها طلب للكف عن الفعل لكن لست نهية لأن النهي له صيغة واحدة معينة وهي المضارع المقرون إلى الناهية كقوله تعالى ولا تبسدوا في الأرض بعد إصلاحها والأمثلة كثيرة نعم وقد تخرج صيغته عن معناها الأصلي إلى معاني الكخر تفهم من المقام والسياق كالدعاء نحو لا تشمت بي الأعداء والالتماس كقولك لمن يساويك لا تبرح من مكانك حتى أرجع إليك قوله كالدعاء لا تشمت بي الأعداء وش الأعداء؟ ها؟ وين؟ هذا ما يحسن المثل بهذا؟ هذا نعم لو وجهت الله عز وجل لكان صحيح لأن جاء في الحديث التعود من شماتة الأعداء فلن وجهت الله كان الدعاء ولكن إذا وجهت المخلوق الذي هو أعدى منك وإن كانوا يتساهلون يقولون الدعاء عنه فلا ينبغي بل ينبغي أن يقال إنه ترج أو نحو ذلك وذلك لكن إذا وجهت الله